الملكية منها ، وأن نسبة العقد إلى الملكية نسبة الموضوع إلى الحكم ، ولا علية في
البين ، فلا منع من اعتبار الملكية عند تحقق عقد الفضولي إذا كان يتعقب بالإجازة ،
فلا إطلاق ، ولا تقييد ، بل هناك التزام بأمرين ، أحدهما : حصول الملكية من الأول
بموضوعية عقد الفضولي ، ولكن إذا كان هذا متعقبا بالإجازة ، فلا يقيد بالمفهوم
الإضافي حتى يلزم الإشكال .
وأنت خبير : بأن مثل هذا لا يورث انحلال الشبهة في الصوم ، فإن الصوم الذي
أراده المولى إذا كان صحيحا ، فينتهي أمد الإرادة ، وهذا أثر تكويني من
الصحة الاعتبارية ، فكيف يعقل تحقق الأمد ، وانتهاء الإرادة قبل حصول الأغسال
الدخيلة ؟ !
مع أن انقلاب عنوان الإضافة إلى القضية الشرطية ، يستلزم عدم انخرام قاعدة
" أن المتضايفين متكافئان " ولا يستلزم عدم انخرام قاعدة " أن المتأخر لا يعقل كونه
دخيلا في صحة المتقدم " وهذا فيما نحن فيه معناه ذلك ، لأن العقد المتقدم إن أثر
أثره ، ولا قيد له رأسا بنحو السالبة المحصلة ، فلا وجه للزوم لحوق الإجازة . وإن
كان هناك حالة انتظارية ، فيلزم تدخل المتأخر في المتقدم . وهذا أشد إشكالا ،
وأصعب على المتأخرين من انخرام القاعدة الأولى .
تنبيه : في توهم وقوع الشرط المتأخر وجوابه
قد يتوهم أن الشرط المتأخر واقع ، وذلك في مثل الحمامي والمستحم ،
فإن رضا الحمامي مشروط بأداء المستحم حين الخروج ، فالرضا متقدم ،
والخروج متأخر .
ولعمري ، إن الضحك عليه أولى من انخراط هؤلاء في عداد الفضلاء . ومن
العجيب خلط هذا الفاضل بين الكشف الحقيقي والانقلابي فتوهم أن إشكال
تحريرات في الأصول — صفحة 43
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤٣