تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الملكية منها ، وأن نسبة العقد إلى الملكية نسبة الموضوع إلى الحكم ، ولا علية في البين ، فلا منع من اعتبار الملكية عند تحقق عقد الفضولي إذا كان يتعقب بالإجازة ، فلا إطلاق ، ولا تقييد ، بل هناك التزام بأمرين ، أحدهما : حصول الملكية من الأول بموضوعية عقد الفضولي ، ولكن إذا كان هذا متعقبا بالإجازة ، فلا يقيد بالمفهوم الإضافي حتى يلزم الإشكال . وأنت خبير : بأن مثل هذا لا يورث انحلال الشبهة في الصوم ، فإن الصوم الذي أراده المولى إذا كان صحيحا ، فينتهي أمد الإرادة ، وهذا أثر تكويني من الصحة الاعتبارية ، فكيف يعقل تحقق الأمد ، وانتهاء الإرادة قبل حصول الأغسال الدخيلة ؟ ! مع أن انقلاب عنوان الإضافة إلى القضية الشرطية ، يستلزم عدم انخرام قاعدة " أن المتضايفين متكافئان " ولا يستلزم عدم انخرام قاعدة " أن المتأخر لا يعقل كونه دخيلا في صحة المتقدم " وهذا فيما نحن فيه معناه ذلك ، لأن العقد المتقدم إن أثر أثره ، ولا قيد له رأسا بنحو السالبة المحصلة ، فلا وجه للزوم لحوق الإجازة . وإن كان هناك حالة انتظارية ، فيلزم تدخل المتأخر في المتقدم . وهذا أشد إشكالا ، وأصعب على المتأخرين من انخرام القاعدة الأولى . تنبيه : في توهم وقوع الشرط المتأخر وجوابه قد يتوهم أن الشرط المتأخر واقع ، وذلك في مثل الحمامي والمستحم ، فإن رضا الحمامي مشروط بأداء المستحم حين الخروج ، فالرضا متقدم ، والخروج متأخر . ولعمري ، إن الضحك عليه أولى من انخراط هؤلاء في عداد الفضلاء . ومن العجيب خلط هذا الفاضل بين الكشف الحقيقي والانقلابي فتوهم أن إشكال