تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
موضوع القضاء هو " الفوت " فهو غير متصور في حقه ، لأنه ليس مورد التكليف حتى يفوت منه شئ . الشبهة التاسعة : الكفار مكلفون بالصلاة حال كفرهم ، ولا تصح منهم الصلاة ، وإذا أسلموا سقطت عنهم الصلاة ، فكيف يمكن توجيه التكليف بداعي الانبعاث إليهم ؟ ! إذا تبينت لك المفاسد المترتبة من عدم المحافظة على الخطابات القانونية الكلية ، فاعلم : أن مقتضى كون الخطاب قانونيا ، اندفاع جميع هذه الشبهات وانحلالها بالمرة ، ضرورة أن مع كون المخاطبين والموضوع عنوان * ( الناس ) * أو * ( الذين آمنوا ) * من غير انحلاله إلى العالم والقادر ، ولا بالنسبة إلى ما في محل الابتلاء ، ولا إلى غير هذه الأصناف ، يكون العالم والجاهل والقادر والعاجز ، وكل انسان ومن يصدق عليه عنوان * ( الناس ) * وعنوان * ( الذين آمنوا ) * في حد سواء بالنسبة إلى الخطاب المزبور ، ويكون الحكم بالنسبة إلى العنوان الجامع فعليا ، ولا دخالة للعلم ، ولا للقدرة في هذا الخطاب ، بل الخطاب عمومي : فمن كان بحسب الواقع عالما فهو غير معذور ، ويكون التكليف منجزا . ومن كان جاهلا يكون معذورا ، وهكذا بالنسبة إلى القادر والعاجز . ولا تجري البراءة عند الشك في القدرة ، للزوم إحراز العذر بعد العلم بالتكليف ، لأن المكلف بما هو انسان مورد التكليف ، لا بما هو قادر حتى يتمسك بالبراءة ، ولا شبهة له في كونه إنسانا ، فإذن لا بد من إقامة العذر عند التخلف . فتحصل حتى الآن الشبهات المتوجهة إلى القول بالانحلال ، وثمرات القول بانحفاظ الخطاب القانوني ، وعدم انحلاله حسب الأشخاص والأصناف .
تحريرات في الأصول — صفحة 449 | السيد مصطفى الخميني