واحد ، وإلا فاللغوية الآتية من ناحية الإطلاق والعموم ، لا يجب الفرار منها ، كما
تحرر منا مرارا ( 1 ) ، وما يجب الفرار منه من اللغوية ، هي لغوية ذات الدليل وتمام
مفاده ، فافهم واغتنم .
وبالجملة : لا يلزم من الجمع بين حديث الرفع والقوانين الكلية ، اختصاص
التكليف بالعالمين والذاكرين ، حتى نحتاج إلى ضم الاجماع من الخارج لإثبات
الاشتراك ، كما لا يخفى على الفطن العارف .
الشبهة السابعة :
مقتضى عدم المحافظة على العمومات القانونية ، اختصاص العالمين
بالتكاليف دون الجهال ، بناء على ما مر : من إمكان منع الدور ( 2 ) .
وتوهم قيام الاجماع على الاشتراك ( 3 ) ، قابل للمناقشة بعدم ثبوت ذلك ، أو
عدم ثبوت الإطلاق لمعقده .
ولازم ذلك عدم صحة عقاب المقصر ، وعدم ثبوت الوضعيات المنتزعة عن
التكليف بالنسبة إلى القاصر ، بناء على الانتزاع ، بل مطلقا كما مر ( 4 ) ، فافهم وتدبر .
الشبهة الثامنة :
لا شبهة في وجوب القضاء على النائم الذي استوعب نومه الوقت ( 5 ) ، وإذا كان
هامش
1 - يأتي في الصفحة 452 - 454 ، ولاحظ تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة : 170 .
2 - تقدم في الصفحة 436 - 437 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 12 .
4 - تقدم في الصفحة 441 .
5 - مدارك الأحكام 4 : 290 ، جواهر الكلام 13 : 12 - 13 ، العروة الوثقى 1 : 574 ، فصل في
صلاة القضاء .