تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الكل على حد سواء ، فيكون المنة في نفس الرفع المستند إلى " ما لا يعلمون " . ولكن كما أن مقتضى سائر الفقرات أنه رفع ادعائي ، فإنه لا معنى لكونه رفعا حقيقيا بالنسبة إلى " ما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه " كذلك بالنسبة إلى المجهول والمنسي في الأحكام . وكما أنه رفع ادعائي بالنسبة إلى الموضوعات المجهولة والمنسية ، كذلك رفع ادعائي بالنسبة إلى الأحكام الثابتة في موردهم حسب القانون الكلي العام . وأما على مذهبهم : من صرف تلك القوانين العامة عن ظواهرها ، فلا بد من أن يكون الرفع بلحاظ الشمول الانشائي ، ويكون دفعا حقيقة ، وهذا واضح المنع ، للزوم التفكيك في الإسناد الواحد عرفا . ولعمري ، إن الأصحاب لعدم تمكنهم من تصوير الحكم الفعلي في هذه الموارد ، ارتكبوا ما ارتكبوا فقالوا : " إن الامتنان بلحاظ إمكان التضييق من ناحية جعل التكليف الآخر ، أو الاحتياط والتحفظ " ( 1 ) وأنت خبير بما فيه من ظهور الغرابة ، فإن الحديث ناظر إلى أن رفع ما لا يعلمون منة ، لا الأمر الآخر الأجنبي . وقالوا : " إن الرفع بلحاظ حال الانشاء بالنسبة إلى مثل الفقرة الأولى " مع أنه لا يمكن الرفع واقعا ولو كان متعلقه الانشاء ، فلا بد وأن يكون مجازا وادعائيا . فعليه ، إذا أمكن تصوير التكليف الفعلي بالنسبة إلى الفقرة الأولى وما شابهها ، لكانوا يفرحون جدا ، لحل هذه المعضلات المتوجهة إليهم الآتية من قبل عدم تمكنهم من المحافظة على عموم القانون . إن قلت : مقتضى إطلاق حديث الرفع رفع جميع الآثار ، وعندئذ تلزم اللغوية في جعل الأحكام الفعلية في تلك الموارد . قلت : هذا أيضا من تبعات انحلال الخطاب ، وحساب كل حال بخطاب
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 323 ، كفاية الأصول : 386 - 387 ، نهاية الأفكار 3 : 213 .