تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وغير خفي : أن مقتضى هذا التقريب في إرادته تعالى ، وحدة الإرادة في جميع القوانين التشريعية ، لما تقرر في محله : من أن الإرادة التشريعية جزء من النظام الكياني ، التابع للنظام الرباني ، المستتبع للنظام الإلهي ، المنقهر في النظام الذاتي ( 1 ) . الشبهة السادسة : بناء على القول : بعدم انحفاظ الخطابات الكلية القانونية ، بالنسبة إلى حال الجهل والسهو والنسيان ، وأنه لا يمكن تصوير الأحكام الفعلية بالنسبة إليهم ( 2 ) ، يلزم لغوية حديث الرفع ( 3 ) ، وعدم الحاجة إليه ، ضرورة أن مع عدم وجود التكليف ثبوتا ، لا معنى لذلك قطعا . ومجرد إمكان إيجاب الاحتياط والتحفظ ( 4 ) لا يكفي ، لأنه مع سكوت الشرع عنه ، يحكم بعدم الوجوب عقلا ، فلا داعي إلى اعتبار الرفع ، بل عدم الداعي إلى جعل الاحتياط كاف ، كما هو الظاهر ، فتأمل . وبعبارة أخرى : ظاهر حديث الرفع ، أن ما هو المرفوع حال الجهل ، ثابت مع قطع النظر عن حديث الرفع ، وأن الامتنان في نفس رفع المجهول ، لا في الأمر الآخر ، وهو عدم إيجاب الاحتياط ، والتحفظ عن النسيان . فإن قلنا : بأن الخطابات العامة القانونية ، تستتبع الأحكام الفعلية بالنسبة إلى
هامش
1 - قد تعرض المصنف هذا البحث في القواعد الحكمية وهو مفقود كما أشار إليه في الجزء الثاني : 71 - 72 . 2 - فرائد الأصول 2 : 462 ، حقائق الأصول 2 : 338 و 340 ، أجود التقريرات 2 : 339 . 3 - الكافي 2 : 335 / 2 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 . 4 - فرائد الأصول 1 : 322 .
تحريرات في الأصول — صفحة 446 | السيد مصطفى الخميني