وغير خفي : أن مقتضى هذا التقريب في إرادته تعالى ، وحدة الإرادة في جميع
القوانين التشريعية ، لما تقرر في محله : من أن الإرادة التشريعية جزء من النظام
الكياني ، التابع للنظام الرباني ، المستتبع للنظام الإلهي ، المنقهر في النظام الذاتي ( 1 ) .
الشبهة السادسة :
بناء على القول : بعدم انحفاظ الخطابات الكلية القانونية ، بالنسبة إلى حال
الجهل والسهو والنسيان ، وأنه لا يمكن تصوير الأحكام الفعلية بالنسبة إليهم ( 2 ) ، يلزم
لغوية حديث الرفع ( 3 ) ، وعدم الحاجة إليه ، ضرورة أن مع عدم وجود التكليف ثبوتا ،
لا معنى لذلك قطعا .
ومجرد إمكان إيجاب الاحتياط والتحفظ ( 4 ) لا يكفي ، لأنه مع سكوت الشرع
عنه ، يحكم بعدم الوجوب عقلا ، فلا داعي إلى اعتبار الرفع ، بل عدم الداعي إلى
جعل الاحتياط كاف ، كما هو الظاهر ، فتأمل .
وبعبارة أخرى : ظاهر حديث الرفع ، أن ما هو المرفوع حال الجهل ، ثابت مع
قطع النظر عن حديث الرفع ، وأن الامتنان في نفس رفع المجهول ، لا في الأمر
الآخر ، وهو عدم إيجاب الاحتياط ، والتحفظ عن النسيان .
فإن قلنا : بأن الخطابات العامة القانونية ، تستتبع الأحكام الفعلية بالنسبة إلى
هامش
1 - قد تعرض المصنف هذا البحث في القواعد الحكمية وهو مفقود كما أشار إليه في الجزء
الثاني : 71 - 72 .
2 - فرائد الأصول 2 : 462 ، حقائق الأصول 2 : 338 و 340 ، أجود التقريرات 2 : 339 .
3 - الكافي 2 : 335 / 2 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
4 - فرائد الأصول 1 : 322 .