تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
دخيلة في صحة المخاطبة فقط ( 1 ) . وبعبارة أخرى : فرق بين الموضوع المذكور في لسان الشرع ، وبين ما يستنبطه العقل ، فما كان من قبيل الأول تجري فيه البراءة عند الشك ، وما كان من قبيل الثاني فلا بد من الالتزام بالاشتغال ، لأن العقل أقدم على هذا الموضوع فرارا عن الشبهة العقلية ، وإلا فلا قصور في إفهام الهيئة مطلوبية المادة . أقول : من الممكن والجائز عند العقل ، أن المولى لم يأخذ في موضوع الدليل عنوان " القادر " اتكالا على عقولكم الحاكمة والمدركة أخصية الموضوع ، فلا يصح التمسك بالإطلاق حينئذ ، كما لا يخفى . وقد مر منا تفصيله في تنبيهات أشرنا إليها في ذيل مسلكنا ، فراجع ( 2 ) . وبالجملة : مقتضى الانحراف عن ظواهر الأدلة وعن عمومها القانوني الشامل للكل ، بجعل موضوعها " القادر " لزوم القول بالبراءة في شبهات المسألة ، مع أنهم لا يرضون به ، وسيأتي الكلام في المقدمة السادسة حول هذه المسألة على الوجه الذي أبدعناه . الشبهة الخامسة : من تبعات القول بانحلال الخطاب القانوني العمومي إلى الخطابات الشخصية الجزئية ، تعدد الإرادة التشريعية في ذات الشارع الأقدس ، ضرورة أن من اختار هذا الانحلال يريد أن يقول : بأن كل فرد من أفراد المخاطبين مورد الإرادة التي تخص
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 55 ، مقالات الأصول 1 : 313 . 2 - تقدم في الصفحة 391 - 394 .