لانتفاء التكليف بانتفاء المقتضي ، وأما إذا كان مستندا إلى عدم مبالاة المكلفين ، فهو
لا يورث عدم الاستحقاق ( 1 ) ، ولكن ذلك - وهو عدم كونهم مكلفين - خلاف ظواهر
الأدلة التي موضوعها * ( الناس ) * مع أن حل الشبهة في مورد لا يكفي ، لما نحتاج إلى
حل المعضلة من جميع الجوانب ، وهو غير ممكن لهم .
الشبهة الرابعة :
أن مقتضى ما زعمه القوم : من عدم إمكان المحافظة على عموم الخطابات
الكلية القانونية ( 2 ) ، كون الموضوع عنوان " القادر " وقضية ذلك جريان البراءة في
الشك في القدرة ، كما في سائر الموارد من الشبهات الموضوعية ، وقد تشبث القوم
للفرار عن ذلك بذكر طرق ووجوه ( 3 ) ، كلها حسب الصناعة غير نقية .
وأحسن ما يقال في المقام : إن سقوط الهيئة لأجل العجز ، لا يضر بإطلاق
المادة ( 4 ) .
وفيه : أن مع قطع النظر عن الهيئة لا يتصور إطلاق للمادة ، لأن الإطلاق من
تبعات تعلق الحكم بالمادة ، وليس من صفات نفس المادة ، وإلا فلا حاجة إلى
مقدمات الإطلاق .
وربما يقال : بأن سقوط الهيئة لأجل طرو العجز ، لا يستلزم الشك في محبوبية
المادة ومطلوبيتها ، مما نعلم من الخارج عدم مدخلية القدرة في مطلوبيتها ، بل القدرة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 346 .
2 - تقدم في الصفحة 395 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 54 - 56 ، نهاية الأفكار 3 : 341 -
342 ، مقالات الأصول 1 : 313 - 314 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 146 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 326 .