تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شبهات : على القول بانحلال الخطابات إلى الخطابات الشخصية والصنفية الشبهة الأولى : لا يعقل خطاب الجاهل ، كما لا يعقل بالنسبة إلى العاجز ، وذلك لقبحه ، بل لامتناعه حسب ما أفادوه : من أن القبيح من الملتفت في هذه المرحلة غير ممكن صدوره فمن كان متوجها إلى جهل المخاطب ، كيف يعقل مخاطبته بالخطاب الجدي ، وكيف يعقل تكليفه بالتكليف الفعلي ؟ ! وعلى هذا ، إذا كان خطاب العالم أيضا ممتنعا للزم الدور ، فكيف يمكن تصوير الخطاب بالنسبة إلى الأمة وعامة البشر ، فإن اختصاصه بالجاهل ذو محذور عقلي ، وهكذا إلى العالم ؟ ! وتوهم إمكان الفرار من الدور ( 1 ) كما تقرر آنفا ، غير تام حسب الأدلة الظاهرة في مخاطبة الناس والأمة بالخطابات الفعلية ، وبتوجيه التكاليف إليهم ( 2 ) ، فلا بد من حل هذه المعضلة بوجه آخر . وما عن العلامة الأراكي ( 3 ) والنائيني ( 4 ) : من تصوير الحد المتوسط بين الإطلاق والتقييد ، حتى يمكن توجيه الخطاب إلى عنوان لا ينطبق إلا على العالم ،
هامش
1 - بحر الفوائد : 14 / 19 - 26 . 2 - البقرة ( 2 ) : 21 ، آل عمران ( 3 ) : 97 ، النساء ( 4 ) : 1 ، إبراهيم ( 14 ) : 44 ، الإسراء ( 17 ) : 94 . 3 - نهاية الأفكار 3 : 15 - 16 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 349 ، و 3 : 11 - 12 ، أجود التقريرات 1 : 293 - 294 .
تحريرات في الأصول — صفحة 439 | السيد مصطفى الخميني