تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
خطابا قانونيا ( 1 ) . الخطاب الشخصي : هو الخطاب إلى الفرد الخاص ، كالأوامر الصادرة من الموالي إلى العبيد . والخطاب القانوني : هو الخطاب إلى العناوين العامة والموضوعات الكلية ، كقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) وهكذا ، فإن ما هو مورد الخطاب عنوان واحد وهو * ( الناس ) * أو * ( الذين آمنوا ) * بمعنى أن خطاب الكثير لا يتكثر ، ولا يتعدد ، ولا ينحل إلى الخطابات الشخصية ، بل الخطاب معنى جزئي صادر من المخاطب - بالكسر - إلى معنى وحداني في حال الخطاب ، وذلك المعنى الوحداني متكثر بلحاظ ذات العنوان ، وقابل للصدق على الكثير ، ولا يستلزم هذه الكثرة كثرة واقعية إجمالية في الخطاب ، على ما توهمه القوم - رضي الله عنهم - ( 3 ) ، والانحلال الحكمي غير انحلال الخطاب ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى ( 4 ) . وبتوضيح منا وتفصيل لازم : أن هنا شبهات لا بد من حلها على القول بانحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات الكثيرة الشخصية ، أو إلى الخطابات الصنفية ، كصنف القادر والذاكر والعالم ونحوه .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 307 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - تقدم في الصفحة 395 الهامش 1 . 4 - يأتي في الصفحة 450 - 451 .