خطابا قانونيا ( 1 ) .
الخطاب الشخصي : هو الخطاب إلى الفرد الخاص ، كالأوامر الصادرة من
الموالي إلى العبيد .
والخطاب القانوني : هو الخطاب إلى العناوين العامة والموضوعات الكلية ،
كقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) وهكذا ، فإن ما هو مورد
الخطاب عنوان واحد وهو * ( الناس ) * أو * ( الذين آمنوا ) * بمعنى أن خطاب الكثير
لا يتكثر ، ولا يتعدد ، ولا ينحل إلى الخطابات الشخصية ، بل الخطاب معنى جزئي
صادر من المخاطب - بالكسر - إلى معنى وحداني في حال الخطاب ، وذلك المعنى
الوحداني متكثر بلحاظ ذات العنوان ، وقابل للصدق على الكثير ، ولا يستلزم هذه
الكثرة كثرة واقعية إجمالية في الخطاب ، على ما توهمه القوم - رضي الله عنهم - ( 3 ) ،
والانحلال الحكمي غير انحلال الخطاب ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
وبتوضيح منا وتفصيل لازم : أن هنا شبهات لا بد من حلها على القول
بانحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات الكثيرة الشخصية ، أو إلى الخطابات
الصنفية ، كصنف القادر والذاكر والعالم ونحوه .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 307 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - تقدم في الصفحة 395 الهامش 1 .
4 - يأتي في الصفحة 450 - 451 .