تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قالوا : " إن موضوع الأدلة ليس الأخص بعنوانه ، ويكون الحكم ثابتا بالنسبة إلى الجاهل لأجل الاجماع " فعليهم أن يقولوا بذلك في مثل القدرة ، محافظة على إطلاقها ، فيكون موضوع الأدلة في هذه المسألة مثله في تلك المسألة . اللهم إلا أن يقال : بأن في مثل القدرة ، لا محذور عقلا ولا إجماع على الاشتراك ، بخلاف العلم ، فإنه يلزم منه المحذور ، مع وجود الاجماع على الاشتراك ، وبذلك يختلف العلم والقدرة ( 1 ) . أقول : سيظهر حقيقة هذه المسألة فيما يأتي من المقدمات الهامة في توضيح هذا المسلك الشريف . ونشير هنا إلى نكتة : وهي أن من الممكن جعل الحكم الانشائي على كافة الناس ، ويكون العلم بهذا الحكم الانشائي ، سببا لتعلق الحكم الفعلي بالعالم ، فما هو معلومه أولا هو الحكم الانشائي ، وما هو المتأخر عن علمه هو الحكم الفعلي ، فلا يلزم الدور والاستحالة المزبورة في كلام الوالد المحقق هنا أيضا . فعلى هذا موضوع الأدلة هو " العالم " بهذا المعنى ، فلا تغفل . ولكن لا يخفى عليك : أن هذه على طريق المماشاة ، وإلا فسيتضح من ذي قبل تمام ما هو الحق في المقام ( 2 ) . وبالجملة : يمكن أن يكون الموضوع هو " العالم القادر " لما توهموا : أن خطاب الجاهل والعاجز غير ممكن وقبيح ، ولا يلزم من ذلك محذور الاستحالة في ناحية العالم أيضا . " والمقدمة الخامسة : أن الخطاب تارة : يكون خطابا شخصيا ، وأخرى :
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 313 . 2 - يأتي في الصفحة 455 - 459 .
تحريرات في الأصول — صفحة 437 | السيد مصطفى الخميني