تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ذنابة : في أن الحكم الفعلي قد يكون ظاهريا إنشائيا واقعا قد عرفت في طي الجهات السابقة : أن الحق عدم كون الحكم ذا مراتب ، وما هو حقيقة الحكم هو الحكم الفعلي ، ومعنى " الفعلية " هو ما لا يكون له الحالة الانتظارية ، مقابل الأحكام المودعة عنده - عجل الله تعالى فرجه - ومقابل الحكم المشروط قبل تحقق شرطه ، فإنهما من الأحكام الإنشائية . وغير خفي : أن الأحكام الكلية والعمومات الملقاة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الأمة للعمل ، كلها أحكام فعلية حسب الظاهر ، لعدم جواز الاخلال بها بعنوان إمكان طرو المخصص ، فإذا صدر المخصص في العصور المتأخرة ، يستكشف أنهم تخيلوا فعليتها ، فالحكم الفعلي ينقسم باعتبار : إلى الفعلي الواقعي ، وإلى الفعلي الظاهري الانشائي واقعا . وهذا هنا يكفيك ، وتفصيله مع ( ان قلت قلتاته ) قد مضى في المطلق والمشروط ( 1 ) ، ويأتي في الأدلة العقلية بتفصيل بديع . إيقاظ : هل يمكن تقييد الأدلة بالعلم ، كالقدرة ؟ ربما يقال : بأن القوم كيف اعتبروا في موضوع الأدلة " القادر " فرارا عن المحذور العقلي ، ولم يعتبروا ذلك في العالم والجاهل ، مع أن المحذور العقلي مشترك بينهما ؟ ! فلا بد من القول : بأن الموضوع " العالم القادر " . ومجرد وجود المحذور العقلي الآخر من جعل الموضوع " العالم " لا يستلزم الالتزام بالمحذور المزبور ، فكما أنهم لأجل ذلك المحذور العقلي - وهو الدور -
هامش
1 - تقدم في الصفحة 71 - 74 .
تحريرات في الأصول — صفحة 436 | السيد مصطفى الخميني