تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فلا يمكن المساعدة عليه هنا ، لعدم الدليل عليه . بل الحكم حقيقة هو إما الإرادة المظهرة ، أو المعنى الاعتباري المشفوع بالإرادة التشريعية المتعلقة بالبعث نحو المادة . والحكم الشأني والإنشائي ليس حكما حقيقة ، بل هو حكم صوري وادعائي ، لأنه بشكل الحكم وعلى منواله . ولو كان هذا يكفي لكونه حكما ، لكان الانشائي الهزلي أيضا من الحكم ، فكما أن كلام الهازل ليس حكما ، لعدم وجود الإرادة الواقعية على وفقه ، كذلك الحكم الانشائي فإنه ليس حكما ، لعدم وجود الإرادة حين إنشائه . وأما الأحكام المودعة لدى صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه ، فهي أحكام فعلية تعليقية لا شأنية ، فتبصر . ولو كان هذا من الحكم أيضا ، فالتنجز أيضا من مراتبه ، لأن الجاهل - حسب الاجماع من الخارج - مورد الحكم الفعلي ( 1 ) ، ولكنه غير منجز عليه ، وإذا اطلع يصير الحكم منجزا . فالحكم باعتبار يوصف ب‍ " الإنشائية " وباعتبار آخر يوصف ب‍ " الفعلية " فباعتبار ثالث يوصف ب‍ " المنجزية " والتوصيفات الثلاثة دليل الاختلاف في مراتبه . الجهة الثانية : أن للقوم أن يقولوا كما قالوا : " إن القضايا الشرعية قضايا حقيقية ، وموضوعاتها العناوين الكلية ، والإرادة التشريعية الكلية متعلقة بتلك العناوين العامة ، ولا تتبدل الإرادة كلا ، وإنما التبدل في الموضوعات ، فما هو مورد
هامش
= أهل البيت لأنجس منه " . علل الشرايع 1 : 292 ، وسائل الشيعة 1 : 220 كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 . 1 - لاحظ فرائد الأصول : 27 / 8 ، كفاية الأصول : 536 .
تحريرات في الأصول — صفحة 432 | السيد مصطفى الخميني