وإن أريد أنه شرط شرعي استكشف بالعقل ، أو شرط عقلي ، فسيظهر بطلانه " ( 1 ) .
أقول : يتوجه إليه :
أولا : أن هذه المقدمة أي دخالة لها في مرامه ومسلكه ؟ ! بل الظاهر منه أنه
أفادها لإبطال مذهب خصمه ، فلا ينبغي أن تذكر هنا .
وثانيا : أن بطلان مذهب الخصم لا يمكن بذلك ، لأنه لا يقول : بأن نفس الأدلة
المتزاحمة متكفلة لحال العلاج ، بل هم قائلون : بأن مقتضى إطلاق كل واحد من
الدليلين مع المحذور العقلي ، هو الفرار عن التقييد بالمقدار الممكن ، فيكشف أن
الشرع يرضى بالتقييد المزبور ، قضاء لحق المحافظة على مرامه بالمقدار الميسور
عقلا ( 2 ) ، فافهم وتأمل جدا .
وهذا نظير سائر الموارد التي يستكشف فيها تقييد الدليل لبا .
نعم ، يتوجه إليهم الإشكالات الكثيرة الآتي بيانها ( 3 ) ، ولكن ليس هنا مقام
توجيه الإشكال إليهم ، فلا تخلط .
" والرابعة : قد اعتبروا للحكم مراتب أربع : مرتبة الاقتضاء ، ومرتبة الانشاء ،
ومرتبة الفعلية ، ومرتبة التنجز ( 4 ) .
والذي هو من مراتب الحكم هو الانشاء والفعلية ، دون الاقتضاء والتنجز ،
ضرورة أن الاقتضاء من المبادئ ، وداخل في العلل السابقة عليه عند الإمامية
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 23 ، تهذيب الأصول 1 : 303 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 337 - 351 ، نهاية الأفكار 1 :
370 - 375 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 120 - 123 .
3 - يأتي في الصفحة 475 - 478 و 498 - 513 .
4 - كفاية الأصول : 297 ، حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 2 : 6 ، حقائق الأصول 2 : 8 - 9 .