ومتقيد بالقدرة الشرعية أو العقلية .
اللهم إلا أن يقال : بتخالفها في جانب القدرة ، ويكون المتأخر مقيدا بالعقلية .
وأما البحث عن كبراها ، فالحق الذي لا شبهة فيه : أن تلك المزايا بين ما لا
أساس لها ، وبين ما يرجع الترجيح بها إلى اخراج المسألة عن صغرى باب التزاحم .
ولو سلمنا عدم الخروج على التقريب الذي ذكرناه ( 1 ) ، كما ليس ببعيد ،
فالتقديم لحكم العقل في كل مورد كان ، وذلك لأجل إمكان الإتيان بأحد
المتزاحمين ، وعدم وقوع المولى في خلاف مصلحة الآخر ولو بإعدام موضوعه .
وأما على تقدير كونها المرجحات واقعا ، فلا يمكن الحكم الكلي ، بل لا بد من
لحاظ كل واحد مع الآخر . والمسألة تطول مع قلة فائدتها ، فالعدول عنها أولى
وأحسن .
وبالجملة : المرجحات في باب التزاحم ، لا تكون معينة إلا بأحد وجهين : إما
بأن يكون عند العقل ، بحيث لا يفوت شئ من المصلحة في جانب الآخر ولو
بإعدام موضوعه ، أو يكون الرجحان في أحد الطرفين أزيد بمقدار يجب استيفاؤه ،
وإلا فلا تكون معينة ، فافهم واغتنم .
تتمة : في تزاحم تحصيل الطهارة المائية مع درك الوقت
في الفرع المزبور يمكن أن يقال : بلزوم صرف الوقت في تحصيل الطهارة
المائية ( 2 ) ، لأجل أن قاعدة " من أدرك . . . " وإن لا تجري للتوسعة حال الاختيار ،
ولكنها تجري للتوسعة حال الاضطرار وعند الأعذار العرفية والشرعية ، ومن تلك
هامش
1 - تقدم في الصفحة 402 - 407 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 328 ، أجود التقريرات 1 : 272 .