تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وبالجملة : موضوع الترابية " المعذور شرعا " وبلحاظ إحدى الوظائف الشرعية ، كحفظ النفس المحترمة ، أو حفظ وقت الصلاة ، وموضوع قاعدة الإدراك أيضا " المعذور شرعا أو عقلا " فمن الأول الحائض ، وهكذا من لاحظ في تأخيره وظيفة إلهية ، كحفظ النفس ، فإنه عند ذلك يجوز له التأخير ، ويكون مصداق " من أدرك . . . " وهكذا إذا كان يحافظ على الطهور المائي ، فإن كان أحدهما أهم من الآخر بحسب الأدلة ، يقدم ذاك ، وإلا فهو بالخيار . ولعمري ، إن الأخير أرجح ، واحتمال أهمية المائية ( 1 ) ، تمسكا بما ورد في أهمية الطهور ، وأنه " ثلث الصلاة " ( 2 ) في غير محله ، لأن الطهور الذي هو ثلث أعم من المائية والترابية ، ومن كونهما من الخمسة المستثناة يعلم توافقهما في الأهمية . وللمسألة محل آخر تطلب من ذلك المحل ، ضرورة أن الحق إعطاء كل مسألة حقها ، وهو هنا غير ممكن جدا ، فليتدبر جيدا . خاتمة : في مقتضى الأصول العملية بالنسبة إلى محتمل الأهمية هل مقتضى الأصول العملية في محتمل الأهمية هو التخيير ، أم يتعين صرف القدرة في المعين ؟ والمراد من " محتمل الأهمية " ما احتمل بلوغ أهميته إلى حد يجب استيفاؤه ، وإلا فمجرد الأهمية غير كاف حتى في صورة العلم بها ، كما عرفت ( 3 ) . قد تقرر في محله : أن في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الطرق
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 232 . 2 - الفقيه 1 : 33 ، وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 8 . 3 - تقدم في الصفحة 417 .