تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والحجج ، يتعين الأخذ بالمعين ، لأن الشك في الآخر مرجعه الشك في الحجة ، وهو مساوق لعدم الحجية ( 1 ) . وأيضا : مقتضى الأصول في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في التكاليف ، وفي مرحلة الجعل والمجعول ، مبتن على القول : بأن الوجوب التخييري نوع وجوب آخر ( 2 ) ، أو يرجع إلى الوجوب التعييني ( 3 ) ، أو المشروط ( 4 ) ، أو ما في حكمه ( 5 ) ، وكان النظر في تلك المسألة إلى تعين الاحتياط والاشتغال ( 6 ) ، لأن المعين واجب قطعا إما بالوجوب التعييني ، أو التخييري ، فلا بد من إتيانه ، أو إتيان ما يسقط به ، والطرف لا يكون مسقطيته معلومة ، كما ترى . وأما فيما دار الأمر بين التعيين والتخيير في التكاليف الغيرية ، فمع فرض التزاحم بينها ، فالكلام فيه هو الكلام في النفسية ، ومع إنكار التزاحم بينها ( 7 ) فالاحتياط أيضا متعين ، لرجوع الشك إلى الشك في سقوط التكليف النفسي ، فتأمل جيدا . والذي هو محل البحث : هو الدوران بين التعيين والتخيير في مقام التزاحم ، وفي مرحلة الامتثال ، وأنه يجب في مقام الامتثال بعد ثبوت التزاحم ، اختيار المعين ، أو هو بالخيار في الاختيار . فنقول : إن قلنا بأن كل واحد من التكليفين فعلي في مرحلة الانشاء والجعل ،
هامش
1 - يأتي في الجزء السابع : 261 . 2 - نهاية الأصول : 228 ، تهذيب الأصول 1 : 361 - 362 . 3 - كفاية الأصول : 174 - 175 ، نهاية النهاية 1 : 200 - 201 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 40 . 4 - منتهى الأصول 1 : 219 - 222 . 5 - نهاية الأفكار 1 : 368 - 369 و 391 - 392 . 6 - يأتي في الصفحة 241 وما بعدها . 7 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 229 .