تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ثم إن من عجيب ما يلزم عليه أنه قال : " إذا نذر الزيارة في عرفة تكون القدرة شرعية " ( 1 ) ومعنى هذا هو عدم تقدمها على الحج ، فقبل النذر تكون القدرة عقلية فتقدم على الحج ، وبعد النذر لا تقدم على الحج . والذي هو الحق في مسألة النذر : أن النذور غير المقيدة بالقدرة الشرعية - كالزيارة المزبورة - لا تنقلب بالنذر إلى أمر آخر ، وأما الأمر التوصلي الإلزامي الجائي من قبل النذر ، فهو مرهون بوجود القدرة على الامتثال ، وقد مر أن اعتبار القدرة في تحقق النذر وانعقاده ، غير مبرهن ( 2 ) ، فعليه لو نذر غافلا عن حاله ، ثم توجه إلى عجزه ، لا يلزم الإخلال بالنذر إذا كان مطلقا ، فإذا اتفق قدرته فعليه الامتثال ، كسائر التكاليف ، فلاحظ وتدبر جيدا . تذنيب آخر : في تقدم بعض المرجحات على البعض إذا تزاحم الواجبان ، وكان أحدهما مترجحا بأحد المرجحات ، والآخر بالأخرى ، فهل يكون بين المزايا امتياز ، أم لا فتصير النتيجة التخيير ؟ وقبل الخوض في مثال ذلك لا بأس بالإشارة إلى نكتة : وهي أن أحد المتزاحمين إذا كان مقيدا بالقدرة الشرعية ، والآخر بالقدرة العقلية ، فإن قلنا : بأن الوجب الذي له البدل متقيد بالقدرة الشرعية ( 3 ) ، فلا يوجد مثال في مفروض البحث للكبرى المزبورة . وإن قلنا : بعدم التقيد المزبور ، كما أشرنا إليه في مطاوي بحوثنا ( 4 ) ، فيمكن
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 330 ، أجود التقريرات 1 : 273 - 274 . 2 - تقدم في الصفحة 404 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 327 . 4 - تقدم في الصفحة 403 - 409 .