تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ومنها : أن كل ما كان من حقوق الناس ، يقدم على ما هو من حقوق الله وتكاليفه ، فيقدم مثل نفقة الزوجة على الأم والأب . وفي كون الأجير الذي استطاع بعد عقد الإجارة ، مثالا لما نحن فيه إشكال ، إما لأجل أنه على القول بمالكية المستأجر عليه ، لا يجئ تكليف الحج ( 1 ) . وإما لأجل أنه على القول بعدم وجود الحكم الوضعي في باب إجارة النفس ، كما هو الأظهر حتى في الأجير الخاص ، لا يكون من تزاحم حق الناس مع حق الله ، بل كل من حق الله . نعم ، على القول : بأن المستأجر في هذه الإجارة يتملك على ذمته الحج ، فهو لا ينافي خطاب الحج إذا استطاع ( 2 ) ، يكون من أمثلة المقام ، فافهم وتأمل تأملا تاما ، لأنه من مزال الأقدام . ومنها : أن كل واجب شرعي اعتبر دينا ، متقدم على ما هو التكليف المحض ، فإن من اعتباره دينا يستكشف أهميته " فدين الله أحق بالقضاء " والإفراغ مما ليس دين الله . وأما توهم : أن كل تكليف دين واعتبر في ذمة المكلف ( 3 ) ، فهو من الغرائب ، وقد مر في بعض المواقف فساده ( 4 ) . ومنها : في صورة التزاحم بين الحرام والواجب ، أو المكروه والمستحب ، يقدم المحرم والمكروه ، لأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، إلا في صورة استكشف من الخارج أهميتهما الذاتية .
هامش
1 - لاحظ معتمد العروة الوثقى 1 : 197 - 198 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 10 : 155 . 3 - العروة الوثقى 2 : 488 ، كتاب الحج ، الفصل الثالث ، المسألة 8 . 4 - تقدم في الجزء الثاني : 79 - 80 .