تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ومنها : إذا زاحم التعبدي التوصلي يقدم التعبدي ، فإذا وقعت المزاحمة بين إزالة النجاسة من المسجد التي تجب فورا ففورا ، وبين صلاة الزلزلة التي هي كذلك عندهم ( 1 ) ، تقدم الثانية ، وذلك لأن التعبدي هو التوصلي مع قيد زائد ، فيكون أرجح طبعا . ومنها : إذا وقعت المزاحمة بين الكفارة الواجبة وبين أصل الواجب تقدم الأولى فلو لم يتمكن إلا من صوم الكفارة المعين ، وقضاء صوم أو الصوم الأدائي النذري ، يتعين الأول ، وذلك لأن ما يترتب على الأول - مضافا إلى امتثال الواجب - زوال المظلمة الآتية من ترك الواجب ، فبإتيانه يجلب النفع ، ويرفع الخسارة والذنب ، بخلاف الثاني . ومنها : الترجيح بالمرجحات الخارجية المنطبقة على أحد المتزاحمين دون الآخر ، فإنه منه يستكشف أهميته ، مثل ما إذا تزاحم الغريقان ، وكان لأحدهما الأقوام والعشيرة من المؤمنين ، دون الآخر ، فإنه بإنقاذ الأول قد فرج قلوب المؤمنين الكثيرين فيقدم ، فتأمل جيدا . أقول : الذي هو الحق أن هذه الأمور - إلا بعضا منها - ظنية ، و * ( الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 2 ) وغير خفي أيضا : أنها على فرض تماميتها لا تورث تعين الأهم . نعم ربما يقتضي بعضها ذلك ، والله العالم . تذنيب : في التزاحم بين الواجب والمستحب ربما يقال : بتقدم الواجب على المستحب في مقام التزاحم ، للأهمية ( 3 ) . وربما
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 568 ، تحرير الوسيلة 1 : 192 ، المسألة 3 . 2 - يونس ( 10 ) : 36 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 101 - 102 .