الملاك ، كما إذا كانت شرعية ، أو غير الدخيلة فيه - كما إذا كانت غير مأخوذة في
الدليل مثلا - مجلوبة - حسب اقتضاء التكليف امتثاله - إلى جانب المتقدم زمانا وإن
كان متأخرا امتثالا ، فلا يكون المتأخر ذا ملاك ، ولا ذا منجز ، ويكون المكلف ممنوعا
شرعا ، وهو في حكم الممنوع عقلا ( 1 ) .
قلت أولا : إنه خروج عن التزاحم ، لأنه لا ملاك للمتأخر حينئذ .
وثانيا : إنه ليس معنى استجلاب المتقدم زمانا ، إلا اقتضاءه صرف القدرة في
ناحية في مقام الامتثال ، وهذا لا يستلزم الامتناع إلا توهما واعتبارا ، ولا شاهد على
هذا الاعتبار وعلى معتبريته عند الشرع ، فإذا كانا متساويين من جهات أخر ،
ومختلفين في التقدم والتأخر تكليفا كان أو في ظرف الامتثال فلا معين للمتقدم
زمانا على المتأخر مطلقا . ومسألة أن الممنوع شرعا كالممنوع عقلا ( 2 ) ، من
الخطابيات ، ولا برهان عليها ، بل البرهان - على خلافها - ناهض جدا ، فليتدبر ،
واغتنم .
خامسها :
قد عرفت في صدر هذا التنبيه ( 3 ) : أن ما هو الطريق الوحيد لتقديم أحد
المتزاحمين على الآخر ، لسان الأخبار والروايات والكتاب والسنة في كيفية إفادة
المرام والمقصود ، فما هو طريق معرفة المحرمات العظيمة والواجبات المعظمة
والكبائر والصغائر ، هو الطريق هنا ليس غير .
هامش
1 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 329 - 330 ، أجود التقريرات 1
: 273 .
2 - مطارح الأنظار : 56 / 36 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 365 / 22 ، فوائد الأصول
( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 318 ، منتهى الأصول 1 : 319 .
3 - تقدم في الصفحة 397 .