تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الملاك ، كما إذا كانت شرعية ، أو غير الدخيلة فيه - كما إذا كانت غير مأخوذة في الدليل مثلا - مجلوبة - حسب اقتضاء التكليف امتثاله - إلى جانب المتقدم زمانا وإن كان متأخرا امتثالا ، فلا يكون المتأخر ذا ملاك ، ولا ذا منجز ، ويكون المكلف ممنوعا شرعا ، وهو في حكم الممنوع عقلا ( 1 ) . قلت أولا : إنه خروج عن التزاحم ، لأنه لا ملاك للمتأخر حينئذ . وثانيا : إنه ليس معنى استجلاب المتقدم زمانا ، إلا اقتضاءه صرف القدرة في ناحية في مقام الامتثال ، وهذا لا يستلزم الامتناع إلا توهما واعتبارا ، ولا شاهد على هذا الاعتبار وعلى معتبريته عند الشرع ، فإذا كانا متساويين من جهات أخر ، ومختلفين في التقدم والتأخر تكليفا كان أو في ظرف الامتثال فلا معين للمتقدم زمانا على المتأخر مطلقا . ومسألة أن الممنوع شرعا كالممنوع عقلا ( 2 ) ، من الخطابيات ، ولا برهان عليها ، بل البرهان - على خلافها - ناهض جدا ، فليتدبر ، واغتنم . خامسها : قد عرفت في صدر هذا التنبيه ( 3 ) : أن ما هو الطريق الوحيد لتقديم أحد المتزاحمين على الآخر ، لسان الأخبار والروايات والكتاب والسنة في كيفية إفادة المرام والمقصود ، فما هو طريق معرفة المحرمات العظيمة والواجبات المعظمة والكبائر والصغائر ، هو الطريق هنا ليس غير .
هامش
1 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 329 - 330 ، أجود التقريرات 1 : 273 . 2 - مطارح الأنظار : 56 / 36 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 365 / 22 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 318 ، منتهى الأصول 1 : 319 . 3 - تقدم في الصفحة 397 .