المرجحات في ابتداء المسألة ( 1 ) .
رابعها :
ربما يقال : إن كل واجب إذا زاحمه الآخر ، وكان اختلافهما منحصرا بالتقدم
والتأخر الزمانيين ، يقدم المتقدم زمانا على المتأخر ( 2 ) .
وأما الإشكال في أصل التزاحم : بعدم فعلية المتأخر زمانا ( 3 ) ، فمدفوع بما
تقرر : من تمامية الوجوب المعلق ( 4 ) . مع أنه يمكن دعوى تحققه بين الواجب الفعلي
والمشروط الذي نعلم بتحقق شرطه ، فإنه وإن لا تزاحم بين التكليفين ، ولكنه يمكن
أن يرخص العقل في جواز صرف القدرة في المتأخر .
وبالجملة : مثال الأول ما إذا كان المكلف قادرا على الستر في إحدى
الظهرين ، ومثال الثاني ما إذا كان قادرا على الستر في الظهرين مثلا ، أو العشاءين ،
بناء على كون الوقت شرط الوجوب ( 5 ) .
وغير خفي : أن في المثال الأول لا يكون الوجوب الثاني معلقا أيضا ، بخلاف
المثال الثاني ، فإن وجوب الواجب الثاني معلق عند بعض ( 6 ) .
والمقصود أن النظر هنا ، إلى ما إذا كان الواجبان متقيدين بالقدرة عقلا ، أو غير
متقيدين بها مطلقا ، أو كانا متقيدين بالقدرة عرفا ، أو شرعا ، ويكونان شريكين من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 397 وما بعدها .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 329 و 333 .
3 - منتهى الأصول 1 : 329 .
4 - تقدم في الصفحة 109 وما بعدها .
5 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 318 - 319 و 355 .
6 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 349 و 353 .