الخروج ، لا ما قيل أو يقال ( 1 ) .
نعم ، بناء على ما هو المختار في الواجبات الغيرية ( 2 ) ، يمكن اندراجه فيها إذا
كان في السنة أمر من الشرع بالنسبة إلى الطهارة الخبثية ، مثل الأمر الوارد في
الكتاب بالنسبة إلى الطهارة الحدثية الظاهر في المولوية ( 3 ) ، فراجع وتدبر .
ويشكل الأمر في هذا المثال ، من ناحية أن القدرة المأخوذة في جانب الوضوء
ليست شرعية ، بل هي عرفية ، وهي في حكم العقلية ، ولذا لا يجوز تبديل الموضوع ،
ولا ينبغي الخلط بين أنحاء الاعتبارات في القدرة ، كما سيتضح لك بإجمال ( 4 ) .
ويمكن تصوير المثال الصحيح لهذه الكبرى : وهو ما إذا نذر أن يزور
الحسين ( عليه السلام ) في أيام عرفة ، فاتفقت استطاعته ، فإنه يقع التزاحم .
وتوهم : أن القدرة في جانب النذر شرعية ( 5 ) ، باطل ، بل لا يبعد عدم اعتبارها
في انعقادها مطلقا ، والتفصيل في مقام آخر ( 6 ) .
فإذا وقع الزحام بينه وبين الحج ، فلا بد من تقديم النذر على الحج ، بناء على
تمامية الكبرى المذكورة .
وهكذا إذا قلنا : بأن موضوع الوضوء ليس عنوانا واحدا ، وهي القدرة
الشرعية ، بل هو مختلف حسب الموارد ، وربما تكون عقلية ، فإذا زاحمه الحج - كما
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 367 ، محاضرات في أصول الفقه
3 : 100 و 294 .
2 - تقدم في الصفحة 24 - 26 و 150 - 152 و 168 - 169 .
3 - النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) 6 .
4 - يأتي في الصفحة 407 - 409 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 329 - 330 ، أجود التقريرات 1 :
273 - 274 ، منتهى الأصول 1 : 327 .
6 - يأتي في الصفحة 415 - 419 .