تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
إن قلت : لا يعقل التزاحم بين الواجبات الغيرية ، لأن مع العجز عن الطهارتين يسقط تكليف الصلاة ، ومع سقوطه لا وجوب غيري . نعم ، في الصلاة لا بد من خصوصية ، وهي لزوم إتيانها على كل تقدير ، وعند ذلك يقع التعارض بين دليلي الشرطين والجزءين ، فلا بد من علاجها بمرجحات ذلك الباب ( 1 ) . قلت : قد فرغنا من جريان التزاحم بتفصيل في مطلق الواجبات المولوية ، غيرية كانت ، أو نفسية ( 2 ) ، وإذا كان هناك أمر غيري مولوي فهو يدعو نحو متعلقه ، ويحتاج إلى قدرة العبد ، من غير النظر إلى الأمر الآخر الداعي نحو متعلقه . نعم ، بناء على القول : بأن معروض الوجوب الغيري هو الموصلة لا المطلقة ( 3 ) ، يشكل . اللهم إلا أن يقال : بعدم رجوعه أيضا إلى الأمر الواحد المتعلق بالعنوان الواحد ، ولكنه خلاف التحقيق . فعلى القول : بأن معروض الوجوب الغيري واحد ، كما هو الحق ( 4 ) ، فلا يمكن التزاحم بين الغيريات . وأما على القول : بأن معروضه مطلق المقدمة ، ومتعلقه ذات المقدمة ( 5 ) ، فلا فرق بين الغيري والنفسي ، فافهم واغتنم . فهذا المثال خارج حسب الحق ، عن موضوع مسألة التزاحم ، وهذا هو وجه
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 100 و 228 و 231 . 2 - تقدم في الصفحة 350 وما بعدها . 3 - الفصول الغروية : 86 / 12 . 4 - تقدم في الصفحة 237 - 239 . 5 - كفاية الأصول : 145 .
تحريرات في الأصول — صفحة 403 | السيد مصطفى الخميني