تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الآخر ، بل هو واقع بالضرورة . وأما الوجه الثاني : فمضافا إلى عدم تماميته في المثال المزبور ، لأن القدرة المأخوذة في الواجبين شرعية ، يأتي أنها إحدى المرجحات التي تحتاج إلى الدليل أيضا ( 1 ) . فبالجملة : كبرى هذا المرجح مخدوشة جدا ، وربما يتقدم ماله البدل على ما ليس له البدل ، كما إذا تعين عليه أداء الدين في المثلي بالمثل ، مع أن ما تعين يكون مورد النذر أو اليمين ، فإن في مقام الأداء للمثلي بدل ، وهي القيمة عند التعذر ، ومع ذلك جواز صرفه في مورد النذر مشكل ، لأهمية حقوق الناس . وبالتأمل فيما أسمعناك يظهر كيفية وقوع التزاحم في المثال الأخير ، فلا تكن من الغافلين . هذا ، وربما يتعين في الشرع البدل عند العجز عقلا ، وتكون القدرة عقلية ، كما في موارد بدلية الاستغفار عن الصوم ، فتأمل جيدا . وغير خفي : أن هذا الدليل لو تم ليلزم رجوع المرجح الآتي ثالثا إلى الأول ، لأنه دليله ، فتأمل جدا . هذا كله مع أن الأمر لا يدور بين ترك الخصوصية وأصل الواجب ، لأن قضاء الحج ممكن ، وهو نوع بدل من الواجب ، فلا يكون المثال مما نحن فيه .

ثانيها : تقديم ما لا عديل له على ما له العديل

كل واجب إذا كان له العديل يقدم عليه ما لا عديل له ، سواء كان عديله شرعيا كما في التخيير الشرعي ، أو كان عديله عقليا ، كما في الطوليات وأفراد الطبيعة الواجبة ، فإذا وقع الزحام بين الواجب التعييني والتخييري ، وبين الموسع والمضيق ، يتعين التعييني والمضيق .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 404 - 407 .
تحريرات في الأصول — صفحة 400 | السيد مصطفى الخميني