الآخر ، بل هو واقع بالضرورة .
وأما الوجه الثاني : فمضافا إلى عدم تماميته في المثال المزبور ، لأن القدرة
المأخوذة في الواجبين شرعية ، يأتي أنها إحدى المرجحات التي تحتاج إلى
الدليل أيضا ( 1 ) .
فبالجملة : كبرى هذا المرجح مخدوشة جدا ، وربما يتقدم ماله البدل على ما
ليس له البدل ، كما إذا تعين عليه أداء الدين في المثلي بالمثل ، مع أن ما تعين يكون
مورد النذر أو اليمين ، فإن في مقام الأداء للمثلي بدل ، وهي القيمة عند التعذر ، ومع
ذلك جواز صرفه في مورد النذر مشكل ، لأهمية حقوق الناس . وبالتأمل فيما
أسمعناك يظهر كيفية وقوع التزاحم في المثال الأخير ، فلا تكن من الغافلين .
هذا ، وربما يتعين في الشرع البدل عند العجز عقلا ، وتكون القدرة عقلية ، كما
في موارد بدلية الاستغفار عن الصوم ، فتأمل جيدا .
وغير خفي : أن هذا الدليل لو تم ليلزم رجوع المرجح الآتي ثالثا إلى الأول ،
لأنه دليله ، فتأمل جدا .
هذا كله مع أن الأمر لا يدور بين ترك الخصوصية وأصل الواجب ، لأن قضاء
الحج ممكن ، وهو نوع بدل من الواجب ، فلا يكون المثال مما نحن فيه .
ثانيها : تقديم ما لا عديل له على ما له العديل
كل واجب إذا كان له العديل يقدم عليه ما لا عديل له ، سواء كان عديله
شرعيا كما في التخيير الشرعي ، أو كان عديله عقليا ، كما في الطوليات وأفراد
الطبيعة الواجبة ، فإذا وقع الزحام بين الواجب التعييني والتخييري ، وبين الموسع
والمضيق ، يتعين التعييني والمضيق .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 404 - 407 .