تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فعليه صرف القدرة في صورة التساوي في المتقدم ، وصوم يوم الخميس ( 1 ) . قلت : لا يعقل مع القدرة الواحدة خطابان فعليان ولو كان أحدهما معلقا ، والآخر فعليا منجزا ، فإذن يكون الواجب ما يختاره العبد ويبني عليه ، ولذلك لو عصى الأهم المتقدم - بالبناء على المتأخر - يصح المتأخر ، لأنه من بنائه يستكشف بقاء الأمر بالنسبة إليه ، وسقوطه بالنسبة إلى المتقدم ، حسب ما تحرر منا وسلف ( 2 ) . هذا ، وفي المثال الآخر لا يكون تكليف بالنسبة إلى الأجزاء غيريا ، ولا ضمنيا حسب المبنى ، إلا في مورد دل عليه الدليل ( 3 ) . وأما حسب قول القائل به ( 4 ) فهو من قبيل دوران الأمر بين الحدث والخبث ، وقد مر تفصيله ( 5 ) . وأما على ما هو الحق ، فلا وجه لتعين صرف القدرة بالنسبة إلى الركعة الأولى ، لأنه ليس من ترك التكليف بغير عذر ، بل هو من صرف القدرة في مصلحة المولى من غير تعيين من قبله . وبعبارة أخرى : العقل حاكم بلزوم الصلاة ، ومع القدرة على القيام فلا بد من القيام ، وأما كيفية صرف القدرة فهي غير مبينة من قبل الشرع ، ولا يجد العقل وراء التخيير أمرا آخر ، فليتدبر . فبالجملة : في التكليفين النفسيين الطوليين بعد تحقق التزاحم ، يصح صوم كل يوم من الأيام ، من غير فرق بين كون المتقدم أهم ، أو المتأخر ، ويستحق العقوبة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 329 - 330 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 280 - 281 . 2 - تقدم في الصفحة 349 - 350 . 3 - تقدم في الصفحة 24 - 27 و 219 - 220 . 4 - نهاية الأصول : 157 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 296 . 5 - تقدم في الصفحة 372 - 373 .
تحريرات في الأصول — صفحة 382 | السيد مصطفى الخميني