وهو غير تام .
وتوهم فعلية خطاب آخر ، وهو حفظ القدرة للمتأخر ( 1 ) ، فاسد لأنه ليس من
الخطاب الشرعي . مع أن انكار فعلية الوجوب المعلق ( 2 ) ، يستلزم الشك في تحقق
خطاب حفظ القدرة ، لأنه لا كاشف عندئذ عن الملاك للمتأخر حتى يتمسك
بخطاب " احفظ قدرتك للمتأخر " .
ومنشأ توهم الإشكال في صغروية المسألة في المثال الأول : عدم وجود
الخطاب الاستقلالي بالنسبة إلى الركعات ( 3 ) .
وأنت قد أحطت خبرا مما سبق : بأن الواجب المعلق مما لا بد من الالتزام به ،
ولولا الوجوب المعلق لما قام للعالم نظام ، ولا للمسلمين سوق ( 4 ) ، فإذا كان العبد
متعذرا عليه الصومان مجموعا ، وكانا متساويين ، فله صرف القدرة في كل واحد
منهما . وقد مر كيفية استكشاف الأمر المصحح ( 5 ) .
وإذا كان المتقدم أهم فلا بحث ، فإذا عصى فعليه الصوم المتأخر . بل قضية
سقوط الأمر بالأهم ، من غير الحاجة إلى العصيان .
ولو كان المتقدم مهما فيصح أيضا ، لما عرفت تفصيله ( 6 ) .
إن قلت : كيف يمكن الالتزام بترك الواجب مع القدرة عليه ، فإنه من الترك
بلا عذر ؟ !
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 196 - 202 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 186 - 189 ، أجود التقريرات
1 : 278 ، الهامش 1 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 294 - 301 .
4 - تقدم في الصفحة 118 - 119 .
5 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .
6 - نفس المصدر .