تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وهو غير تام . وتوهم فعلية خطاب آخر ، وهو حفظ القدرة للمتأخر ( 1 ) ، فاسد لأنه ليس من الخطاب الشرعي . مع أن انكار فعلية الوجوب المعلق ( 2 ) ، يستلزم الشك في تحقق خطاب حفظ القدرة ، لأنه لا كاشف عندئذ عن الملاك للمتأخر حتى يتمسك بخطاب " احفظ قدرتك للمتأخر " . ومنشأ توهم الإشكال في صغروية المسألة في المثال الأول : عدم وجود الخطاب الاستقلالي بالنسبة إلى الركعات ( 3 ) . وأنت قد أحطت خبرا مما سبق : بأن الواجب المعلق مما لا بد من الالتزام به ، ولولا الوجوب المعلق لما قام للعالم نظام ، ولا للمسلمين سوق ( 4 ) ، فإذا كان العبد متعذرا عليه الصومان مجموعا ، وكانا متساويين ، فله صرف القدرة في كل واحد منهما . وقد مر كيفية استكشاف الأمر المصحح ( 5 ) . وإذا كان المتقدم أهم فلا بحث ، فإذا عصى فعليه الصوم المتأخر . بل قضية سقوط الأمر بالأهم ، من غير الحاجة إلى العصيان . ولو كان المتقدم مهما فيصح أيضا ، لما عرفت تفصيله ( 6 ) . إن قلت : كيف يمكن الالتزام بترك الواجب مع القدرة عليه ، فإنه من الترك بلا عذر ؟ !
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 196 - 202 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 186 - 189 ، أجود التقريرات 1 : 278 ، الهامش 1 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 3 : 294 - 301 . 4 - تقدم في الصفحة 118 - 119 . 5 - تقدم في الصفحة 349 - 350 . 6 - نفس المصدر .