وجهان مبنيان على أن القيام من شرائط الصلاة وأجزائها الرئيسة فتبطل .
أو أن مع البناء على تركه في الأوليين ، لا يسقط أمر الصلاة ، كما عرفت فيما
مضى ( 1 ) ، فلتصحيحها وجه قوي إن فرغنا عن صغرى المسألة ، وهي عدم سقوط
ملاك الصلاة بالبناء على ترك بعض الشرائط أو الأجزاء عمدا ، كما عرفت تفصيله
عند بيان كيفية شمول قاعدة " لا تعاد . . . " للترك العمدي ( 2 ) .
فبالجملة : في جميع هذه المواقف ، يمكن تصوير المزاحمة وعلاجها على
الوجه الذي أبدعناه واضحا .
وأما على الوجه الذي ابتكره الوالد كما سيمر عليك ( 3 ) ، فهو يختص ببعض
الموارد دون بعض .
وأما على الوجه المعروف بين المتأخرين المسمى ب " الترتب " فهو محل
خلاف بين القائلين به ، وأنه هل يجري الترتب في الطوليات ، أم لا ؟ وسيظهر لك
بطلان أساسه ، فتسقط فروعه ( 4 ) .
التنبيه الثالث : في شرائط تحقق التزاحم وكيفية أخذ القدرة
ما ذكرناه في هذه المسألة ، كان هو طريق علاج المتزاحمين قبال سائر
الطرق ، وأما شرائط تحقق المزاحمة في التكليف ، فهي وإن كانت اتضحت مما سبق ،
إلا أن الإشارة إليها إجمالا مما لا بد منها ، ولا سيما بالنسبة إلى كيفية أخذ القدرة في
الأحكام الإلهية .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - تقدم في الصفحة 375 - 379 .
3 - يأتي في الصفحة 462 - 468 .
4 - يأتي في الصفحة 468 .