تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كون العنوان المزبور - بحسب التفصيل - غير الأجزاء ، ولكنه في لحاظ الوحدة والكثرة مختلف معها ( 1 ) ، كما تقرر في محلها ( 2 ) . فلنا أن نقول : إن الضرورة قاضية بعدم وجود الخطابين الفعليين العرضيين بالنسبة إلى كل أحد ، حتى يقال : بأن كل من يأتي بتمام الأجزاء وبالطبيعة المحيطة ، يمتثل الأمرين ، ويستحق الثوابين ، ومن يتركها يعاقب عقابين . نعم ، على ما تصورناه لا يلزم تلك التوالي ، وذلك لأن من ضم الأمر المتعلق بالكل إلى إطلاق قاعدة " لا تعاد . . . " يستفاد أن المطلوب ذو مرتبتين ، وأن المطلوب الأولي هو الطبيعة الكلية التي تبطل بترك الجزء العمدي ، ولا يليق إتيان سائر الأجزاء غير الركنية ، لأنه بلا أثر ، لبطلان الكل بتركه ، والمطلوب المحفوظ بعد عصيان المطلوب الأول أو بعد البناء على تركه ، هو الطبيعة الناقصة المحاطة المتشكلة من الخمسة مثلا ، وهي متعلق الأمر الحادث ، وتصير صحيحة . ولو تم هذه التوهمات لترتب عليها الفروع الكثيرة ، ولعل قضية الجمع بين الشرطية والصحة المطلقة في الحج لأجل هذا ، وإلا فلا بد من الالتزام بعدم الشرطية ، وبأنه من قبيل الواجب في الواجب ، فتأمل . الصورة الثامنة : وهي من الصور التي تقع فيها المزاحمة بين التكاليف الإلهية ، ما تكون ثلاثية الأطراف ، بأن ابتلي بثلاثة تكاليف ، أحدها : تعلق بأداء الدين ، والآخر : بالإزالة ، والثالث : بالصلاة ، مع القدرة الواحدة ، فبناء على ما هو المختار في علاج باب التزاحم ، تكون المعضلة منحلة ، وتصح الصلاة ولو كانت متأخرة عن سائر
هامش
1 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 185 . 2 - تقدم في الصفحة 20 - 21 .
تحريرات في الأصول — صفحة 379 | السيد مصطفى الخميني