تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فنقول : لا شبهة في أن الأدلة الشرعية إذا لم تكن متكاذبة في مقام الدلالة - حتى تندرج في كبرى مسألة التعارض - فهي قد تكون متزاحمة في مقام الامتثال والإطاعة . ومن شرائط ذلك : كون الإطلاق رفض القيود ، وإلا فلا يتأتى التزاحم بين الأدلة ، بل يكون كل واحد بالنسبة إلى الآخر معارضا بالعرض ، كما أشير إليه ( 1 ) ، ونفصل فيما يأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . ومن تلك الشرائط : ثبوت الإطلاق لكل واحد من الدليلين ، وإلا فلا مزاحمة في مقام الإطاعة ، لعدم ثبوت الاقتضاء . ومنها : أن لا يكون التنافي بين الدليلين في مقام الامتثال دائميا ، وإلا فيكون من التعارض كما لا يخفى . ومنها : كون العبد ذا قدرة واحدة ، ولو كان مقتدرا على الإطلاق أو عاجزا على الإطلاق ، فلا يتزاحم تزاحما فعليا بينها ، نعم لا يشترط بعدم إمكان الفرار من التكليفين ولو بإعدام موضوع أحدهما ، بل يمكن فرض التزاحم بين الوجوب التعييني والتخييري ، كما سيظهر وجهه ( 3 ) . وأما ما يظهر من " الكفاية " من اشتراط إحراز المقتضيات في تحقق التزاحم ( 4 ) ، فهو محمول على الاقتضاء ، بمعنى شوق المولى وحبه ، أو المصالح والمفاسد ، وإلا فإحرازها ليس معتبرا في تحققه ، بل المناط فعلية التكاليف مع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 361 . 2 - يأتي في الصفحة 426 - 429 . 3 - يأتي في الصفحة 400 - 402 . 4 - كفاية الأصول : 189 و 211 .
تحريرات في الأصول — صفحة 385 | السيد مصطفى الخميني