تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الواجبات ملاكا ، ومحتاجة إلى الأمر في الصحة ، لما عرفت : من أن سقوط الأمر لا يتوقف على الإطاعة أو العصيان ، بل البناء على الإهمال يستلزم سقوطه ( 1 ) ، فعليه صرف القدرة في الواقع في آخر السلسلة ، وهكذا في سائر الفروض والموارد التي يكثر في الفقه الابتلاء بها . ومما ذكرناه بطوله في تلك الصور ، يظهر ميزان التزاحم وملاك علاج هذه الغائلة في سائر الموارد ، سواء كان ثنائيا ، أو ثلاثيا ، أو رباعيا ، وسواء كانت الملاكات متساوية ، أو كان بعض منها أهم ، والاخر متساوية ، أو غير ذلك . الصورة التاسعة : المزاحمة الواقعة بين الواجبين الضمنيين ، بناء على صحة هذا النحو من الوجوب ، وتقريب كيفية وقوع التزاحم وكيفية العلاج ، يظهر مما فصلناه سابقا في الواجبين الغيريين ( 2 ) . الصورة العاشرة : ما إذا كان الواجبان طوليين ، كالركعة الأولى والثانية ، أو الصوم يوم الخميس والجمعة ، مع كون القدرة واحدة ، فإنه هل تكون المسألة من صغريات باب التزاحم أم لا ؟ فيها قولان . والحق هو الأول في المثال الثاني ، لأن منشأ توهم الإشكال في صغروية المسألة : أن صوم الجمعة لا يكون وجوبه فعليا ، للزوم القول بالوجوب المعلق ( 3 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 348 . 2 - تقدم في الصفحة 372 - 373 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 329 - 330 .