تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إلى الأمر الأول ، لما فرض من عدم الإخلال بما يعتبر فيه ، وإنما أخل بما يعتبر في الأمر الثاني ، وذلك يوجب عدم الامتثال بالنسبة إليه فقط ، لا بالنسبة إلى مجموع المركب . لكنه يسقط الأمران جميعا بالنسبة إليه : أما الأمر الأول : فلما فرض من تحقق امتثاله . وأما الأمر بالأكثر : فلعدم بقاء مورد له بعد سقوط الأمر الأول ، لما فرض من أن مورده عين مورد الأول ، مع إضافة زيادات من الأجزاء والشرائط إليه ، فبعد سقوط الأمر الأول ، وعدم بقاء مورد له ، لا يبقى مورد للأمر الثاني ، لأن مورد الأمر الأول بعض مورد الأمر الثاني ، وانتفاء الجزء موجب لانتفاء الكل . وذلك لا ينافي كونه عاصيا بالنسبة إلى الثاني ، ومطيعا بالنسبة إلى الأمر الأول " ( 1 ) انتهى بألفاظه الشريفة ، مع رعاية الاختصار . أقول : لولا جلالة شأنه لما كان وجه لنقل ما أفاده ، مع ما فيه من الأنظار الواضحة حتى في تنظيراته ، ومع أن إشكال المسألة ليس ما ذكره ، فإن تصوير الواجب في الواجب ليس محتاجا إلى العناية . وغير خفي : أن المعضلة ما عرفت ، وهي غير قابلة للانحلال بذلك الوجه ، ضرورة أن البعض والكل لا يكونان متباينين ، حتى يمكن تعلق الوجوبين التأسيسيين المستقلين بهما ، للزوم كون الأقل مورد الأمرين التأسيسيين المستقلين ، وهو بمراحل عن الواقع . ومسألة الواجب في الواجب أيضا ليست من قبيل أمرين ، أحدهما : متعلق بالكل ، والآخر : بالبعض . وبالجملة : لو أراد إبطال الطبيعة الكلية دون الطبيعة الناقصة بتصوير طبيعتين ، إحداهما : الأقل ، والأخرى : الأكثر ، فلا يعقل كون المكلف موردا لخطابين فعليين
هامش
1 - الخلل في الصلاة ، المحقق الشيرازي : 194 / السطر 14 .
تحريرات في الأصول — صفحة 377 | السيد مصطفى الخميني