تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وأما الالتزام بصحتها حتى مع الإخلال العمدي ، فهو غير معقول إلا برجوع تلك الأدلة إلى أنها في مقام إيجاب الشئ في المركب كالقنوت في الصلاة ، ولا يمكن الجمع بين الجزئية والشرطية وبين الصحة . أقول : قد التزم بذلك العلامة الورع التقي الشيرازي ( قدس سره ) وصدقه الوالد - مد ظله - في محله ( 1 ) ، تخيلا " أن إشكال المسألة : هو أن ترك ما وجب في الصلاة عامدا ، يوجب عدم تحقق الامتثال ، الموجب للإعادة عقلا مع بقاء الوقت ، كما هو المتيقن من مورد الرواية ، والحكم بعدم الإعادة مناف لذلك " انتهى ما في رسالته المعمولة في الخلل ( 2 ) . وأجاب ( قدس سره ) - بعد النقض ببعض أفعال الحج ، حيث يقولون بصحة الحج مع تعمد ترك بعض أجزائه غير الركنية ( 3 ) ، وبالجاهل المقصر في حكم القصر والإتمام ( 4 ) ، والجهر والإخفات في الصلاة - ( 5 ) : " بأن من الممكن الالتزام بأمرين : أمر متعلق بالأقل وهو الخمسة مثلا ، وأمر آخر متعلق بتلك الأجزاء أيضا ، وبالأجزاء الاخر المفروض وجوبها ، فيتحقق هناك أمران : أمر بالبعض ، وأمر بالكل المشتمل على ذلك كله وغيره ، نظير ما إذا نذر الإتيان بالصلاة المشتملة على الأجزاء المستحبة ، ونظير الأمر الندبي في الصلاة الندبية . فإذا تحقق تصوير ذلك ، فلو أتى بالصلاة ، وأخل ببعض ما يعتبر في الأمر الثاني ، فلا يمنع ذلك من الصحة ، وحصول الامتثال ، وعدم وجوب الإعادة بالنسبة
هامش
1 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 184 - 185 . 2 - الخلل في الصلاة ، المحقق الشيرازي : 194 . 3 - جامع المقاصد 3 : 259 . 4 - جامع المقاصد 2 : 516 ، مدارك الأحكام 4 : 472 - 473 ، العروة الوثقى 1 : 650 ، أحكام القراءة ، المسألة 22 . 5 - جامع المقاصد 2 : 261 ، العروة الوثقى 1 : 650 ، أحكام القراءة ، المسألة 22 .
تحريرات في الأصول — صفحة 376 | السيد مصطفى الخميني