تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في مورده ، وقيد يكشف عن أهمية الأمر الآخر في مورده ، وفيما إذا كان من قبيل الثالث يمكن تصحيحه بالأمر بعد البناء على ترك الأهم ( 1 ) .

فذلكة البحث

إن في جميع الموارد التي تلوناها عليك ، سواء كانت من قبيل التزاحم بين الواجبين التعبديين ، أو التوصليين ، أو التعبدي والتوصلي ، أو كانت من قبيل التزاحم بين الغيريين ، أو النفسي والغيري ، أو كانت بين الواجب والمستحب ، أو المحرم والواجب ، أو المحرم والمستحب ، أو غيرها ، يمكن حسب العقل ، تصحيح المأتي به - المتوقفة صحته على الأمر - بالأمر ، وإن أمكن تصحيحه بجهة أخرى . إيقاظ : في إمكان تصحيح الصلاة مع ترك الجزء أو الشرط عمدا لا شبهة في أن المركب الاعتباري ، يبطل بالإخلال بما يعتبر فيه ، شرطا أو شطرا ، زيادة أو نقيصة ، فإذا دل الدليل على صحته عند الاختلال ، يستكشف منه أن ما هو الجزء أو الشرط ، له الجزئية والشرطية في إحدى الحالات ، دون كلها . مثلا : قضية القواعد الأولية ، بطلان الصلاة بالإخلال بما اعتبر فيها ، وقضية قاعدة " لا تعاد " صحتها مع الإخلال بكثير من أجزائها وشرائطها ، إلا خمسة منها مثلا ، ومقتضى إطلاق تلك القاعدة صحتها حتى مع الإخلال بها جهلا وعمدا ، فضلا عن النسيان والغفلة حكما أو موضوعا ، وعند ذلك يلزم الشبهة العقلية ، وهي لغوية أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط جزء وشرطا ، ضرورة أن معنى الجزئية والشرطية ، هو البطلان والفساد ولو في حال من الحالات كالعمد ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 368 - 369 . 2 - يأتي في الجزء الثامن : 97 .