في مورده ، وقيد يكشف عن أهمية الأمر الآخر في مورده ، وفيما إذا كان من قبيل
الثالث يمكن تصحيحه بالأمر بعد البناء على ترك الأهم ( 1 ) .
فذلكة البحث
إن في جميع الموارد التي تلوناها عليك ، سواء كانت من قبيل التزاحم بين
الواجبين التعبديين ، أو التوصليين ، أو التعبدي والتوصلي ، أو كانت من قبيل التزاحم
بين الغيريين ، أو النفسي والغيري ، أو كانت بين الواجب والمستحب ، أو المحرم
والواجب ، أو المحرم والمستحب ، أو غيرها ، يمكن حسب العقل ، تصحيح المأتي به
- المتوقفة صحته على الأمر - بالأمر ، وإن أمكن تصحيحه بجهة أخرى .
إيقاظ : في إمكان تصحيح الصلاة مع ترك الجزء أو الشرط عمدا
لا شبهة في أن المركب الاعتباري ، يبطل بالإخلال بما يعتبر فيه ، شرطا أو
شطرا ، زيادة أو نقيصة ، فإذا دل الدليل على صحته عند الاختلال ، يستكشف منه أن
ما هو الجزء أو الشرط ، له الجزئية والشرطية في إحدى الحالات ، دون كلها .
مثلا : قضية القواعد الأولية ، بطلان الصلاة بالإخلال بما اعتبر فيها ، وقضية
قاعدة " لا تعاد " صحتها مع الإخلال بكثير من أجزائها وشرائطها ، إلا خمسة منها
مثلا ، ومقتضى إطلاق تلك القاعدة صحتها حتى مع الإخلال بها جهلا وعمدا ، فضلا
عن النسيان والغفلة حكما أو موضوعا ، وعند ذلك يلزم الشبهة العقلية ، وهي لغوية
أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط جزء وشرطا ، ضرورة أن معنى الجزئية والشرطية ، هو
البطلان والفساد ولو في حال من الحالات كالعمد ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 368 - 369 .
2 - يأتي في الجزء الثامن : 97 .