مقدمات الترتب المشهورة بين الأعلام والأفاضل ( قدس سرهم ) ( 1 ) ، ولكنه يمكن على ما
سلكناه في هذا المضمار ، لأن مع الاحتمال المزبور أخيرا ، لا يكون الأمر بالمهم
كاشفا عن الملاك في صورة المزاحمة ، ولا يكون الأمر الترتبي مع الإخلال في
الكشف حادثا ، لأن الأمر الترتبي لا يعقل حدوثه إلا بعد كشف إطلاق المادة ، كما
عرفت ( 2 ) ، وسيأتي توضيحه التفصيلي عند ذكر الترتب على مسلك القوم ، مع ما فيه
من المفاسد الواضحة ( 3 ) .
نعم ، على ما سلكناه لا يسقط الأمر بالمهم ، بل أمر الأهم يسقط ، ويكون
الخطاب بالمهم باقيا بلا مزاحم .
إن قلت : الأوامر الغيرية ترشحية قهرية ( 4 ) ، ولذلك لا بد من تقييد دليل الجزء
والشرط حال العجز ، ومع التقييد لا يمكن تصحيح الوضوء والغسل بالأمر ، بل لو كانا
متساويين ملاكا ، فعليه أحدهما : من الطهارة الحدثية ، أو الخبثية ، ومع أهمية
أحدهما يكشف عدم جزئية الآخر وشرطيته .
قلت أولا : قد عرفت منا : أن تلك الأوامر - كالأوامر النفسية - ليست قهرية ،
ولا ترشحية ، بل هي اختيارية ، والخلط بين التكوين والتشريع أوقعهم في ذلك ( 5 ) .
وثانيا : قد عرفت أن لأحد كشف الملاك حتى في مورد القيد ( 6 ) ، لما عرفت
أن القيود ثلاثة : قيد يكشف عن مبغوضية مورده ، وقيد يكشف عن عدم المصلحة
هامش
1 - كشف الغطاء : 27 / السطر 22 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 :
336 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 ، نهاية الأفكار 1 : 374 .
2 - تقدم في الصفحة 345 .
3 - يأتي في الصفحة 468 - 470 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 220 .
5 - تقدم في الصفحة 332 .
6 - تقدم في الصفحة 370 - 371 .