تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مقدمات الترتب المشهورة بين الأعلام والأفاضل ( قدس سرهم ) ( 1 ) ، ولكنه يمكن على ما سلكناه في هذا المضمار ، لأن مع الاحتمال المزبور أخيرا ، لا يكون الأمر بالمهم كاشفا عن الملاك في صورة المزاحمة ، ولا يكون الأمر الترتبي مع الإخلال في الكشف حادثا ، لأن الأمر الترتبي لا يعقل حدوثه إلا بعد كشف إطلاق المادة ، كما عرفت ( 2 ) ، وسيأتي توضيحه التفصيلي عند ذكر الترتب على مسلك القوم ، مع ما فيه من المفاسد الواضحة ( 3 ) . نعم ، على ما سلكناه لا يسقط الأمر بالمهم ، بل أمر الأهم يسقط ، ويكون الخطاب بالمهم باقيا بلا مزاحم . إن قلت : الأوامر الغيرية ترشحية قهرية ( 4 ) ، ولذلك لا بد من تقييد دليل الجزء والشرط حال العجز ، ومع التقييد لا يمكن تصحيح الوضوء والغسل بالأمر ، بل لو كانا متساويين ملاكا ، فعليه أحدهما : من الطهارة الحدثية ، أو الخبثية ، ومع أهمية أحدهما يكشف عدم جزئية الآخر وشرطيته . قلت أولا : قد عرفت منا : أن تلك الأوامر - كالأوامر النفسية - ليست قهرية ، ولا ترشحية ، بل هي اختيارية ، والخلط بين التكوين والتشريع أوقعهم في ذلك ( 5 ) . وثانيا : قد عرفت أن لأحد كشف الملاك حتى في مورد القيد ( 6 ) ، لما عرفت أن القيود ثلاثة : قيد يكشف عن مبغوضية مورده ، وقيد يكشف عن عدم المصلحة
هامش
1 - كشف الغطاء : 27 / السطر 22 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 ، نهاية الأفكار 1 : 374 . 2 - تقدم في الصفحة 345 . 3 - يأتي في الصفحة 468 - 470 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 220 . 5 - تقدم في الصفحة 332 . 6 - تقدم في الصفحة 370 - 371 .
تحريرات في الأصول — صفحة 374 | السيد مصطفى الخميني