تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المصلحة ، وسيأتي زيادة توضيح في محله ( 1 ) إن شاء الله تعالى . فبالجملة : بناء على ما سلكناه في علاج باب التزاحم ( 2 ) ، يسقط الأهم بمجرد البناء الواقعي على تركه ، ويبقى الأمر بالمهم ، ولا يلزم الإشكال المشار إليه ، لأنه لا سقوط للأمر بالمهم ولا تقييد . بخلاف ما سلكه القوم : من سقوط الأمر بالمهم ، فإنه من الممكن الإشكال الصغروي في كشف الملاك ، باحتمال أن في موقف سقوط الأمر لا كاشف ولا منكشف ، وأن الشرع لا يلتزم بالتقييد ، لأنه يورث الجرأة احتمالا على عصيان الأهم ، كما عرفت . نعم ، من يدعي كشف الملاك قبل سقوط الأمر ، وإطلاق المادة حال فقد الأمر بالمهم ( 3 ) ، فهو يتمكن من التقييد المزبور ، ولا يلزم المحذور ، وعند ذلك يتعين تقييد الأهم بالعصيان ، فافهم واغتنم . الصورة السابعة : المزاحمة بين الوجوبين الغيريين ، فيما إذا ابتلي المكلف بالحدث والخبث ، ولا يكون عنده من الماء لرفعهما ما يكفي لهما ، فإنه - حسب ما يعلم من الفقه - يجب صرف الماء في رفع الخبث ، ثم يتيمم ( 4 ) ، وذلك لأن دليل رفع الخبث غير مقيد بالقدرة ، بخلاف دليل رفع الحدث ، فإذا وجب صرفه فيه فهو فاقد الماء في محيط
هامش
1 - يأتي في الصفحة 501 - 502 . 2 - تقدم في الصفحة 347 - 348 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 326 . 4 - جامع المقاصد 1 : 477 ، مفتاح الكرامة 1 : 527 / السطر 14 ، العروة الوثقى 1 : 477 السادس من مسوغات التيمم .