تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأخرى : تؤخذ لأجل أمر أهم ، بحيث يكون المهم مطلوبا أيضا ، ولكنه لتوصله إليه اعتبرها قيدا ، فإنه عند ذلك يكون الملاك محفوظا ، والأمر موجودا . فإذا كان علاج أمثال هذه الموارد بما عرفت منا ( 1 ) ، يلزم سقوط الأمر بالأهم والنهي عن الإضرار ، فيصبح الوضوء والغسل مورد الأمر ، ويصيران صحيحين ، ولا يصح الترابية . وغير خفي : أن نظرنا في هذه الأمثلة إلى الإشارة إلى إمكان وقوع التزاحم ، وأما تصديقه الفقهي فهو بحث آخر ، لأن من الممكن أن تختلف النفوس في كيفية الاستفادة من الأدلة : فمنهم : من يفهم منها أن الشرع ذو غرض في مورد القيد ، إلا أنه لمكان الجهة الأخرى تجاوز عن غرضه ، وإذا رضي المكلف بتلك المشقة فلا يبالي - من الأمر به ( 2 ) . ومنهم : من لا يدرك في هذه المواقف ذلك ، ويعتقد أو يحتمل أن الوضوء الضرري بلا ملاك ( 3 ) ، لأن من الملاك احتمالا ، كون نظره إلى أن ينسد باب تدارك المفسدة المبتلى بها المكلف - بترك الأهم أو الإتيان به - بإتيان المهم ، حتى في الصورة التي هي القدر المتيقن من موارد التزاحم . وبعبارة أخرى : فيما إذا ابتلي العبد بالإزالة والصلاة ، وقلنا : بسقوط أمر الصلاة بدوا ، فإنه من المحتمل عدم عود الأمر ، وعدم تقييده بالعصيان ، لأنه بذلك يتجرأ العبد على ترك الإزالة ، لتوهم انسداد ما يتوجه إليه من المفسدة بجلب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 349 - 355 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 4 : 330 - 334 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 367 .
تحريرات في الأصول — صفحة 371 | السيد مصطفى الخميني