تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
صغرى المسألة ، حتى يتمسك بفتواه لذلك ، بل هو من منكري كبرى الترتب ( 1 ) ، فلا تخلط . الصورة السادسة : ما إذا كان الإضرار بالنفس محرما ، فإذا كان الوضوء ضرريا ، فالواجب هو التيمم والترابية ، لأن مع المحذور الشرعي ينتقل الحكم من المائية إليها . ولو بنى على الإضرار بها ، يكون الوضوء مورد الأمر ، وهذا من موارد الابتلاء بالمزاحمين : التحريمي والاستحبابي ، مقابل سائر المزاحمات ، أو الإيجابي الغيري ، بناء على وجوبه الغيري أيضا . بل لو قلنا : بأن أدلة نفي الضرر رافعة للحكم الضرري ، فهو أيضا من قبيل التقييد الذي يكون في مورده الملاك محفوظا ، لظهور الجعل والتشريع في أن الشرع لاحظ حال المكلفين ، وأمرا أهم ، وهو عدم تضررهم بها ، فإذا رضوا بذلك فلا منع ، فيكون المقتضي موجودا ، والأمر باقيا ، فليتدبر جيدا . وغير خفي : أن للإشكال الصغروي في هذه الأمثلة مجالا ، ولكن النظر إلى بيان إمكان الالتزام فيها بكونها من مصاديق كبرى التزاحم ، فلا تغفل ، ولا تخلط . وبالجملة تحصل : أن في موارد أخذ القدرة شرعا ، لا يلزم كون الملاك غير كاف لبا ، خلافا لما توهمه العلامة المزبور ( قدس سره ) ( 2 ) فإن القدرة المأخوذة شرعا تارة : تكون مثل الحج ، فإنه ربما كان لأجل عدم ابتلاء المكلفين بالضيق ، وبما يخالف الشريعة السمحة السهلة ، فلا يرى الملاك الكلي ، فلا يكون الحج صحيحا ممن لا يستطيع .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 56 - 57 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 367 .
تحريرات في الأصول — صفحة 370 | السيد مصطفى الخميني