تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وهذا مثل ما إذا فرضنا أن قدرة المكلف في الخارج ، شرط التكليف ، فإن كانت هي حاصلة حين التكليف فهو ، وإلا فإن كانت حينه معدومة ، ثم وجدت حين الامتثال ، فإنه داخل في محط البحث . أو قلنا : بأنه في مثل " إن جاءك زيد فأكرمه غدا " يكون الوجوب بعد تحقق المجئ - وهو الشرط - حاصلا بعد مضي اليوم ، لا بعد تحقق المجئ بلا فصل ، فإنه يندرج في محط البحث . وأما إرجاع هذا إلى الشرط المقارن ، وأن ما هو الشرط هو الوجود اللحاظي والذهني ، ولا يكون القدرة - بالحمل الشائع - شرط تحقق الإرادة الجدية ، لا في الخطاب الشخصي ، ولا في القانوني ( 1 ) ، فهو خروج عن الجهة المبحوث عنها ، وإلا فهو من الواضح الذي لا غبار عليه في التكاليف الشخصية في القضايا الخارجية . نعم ، ربما استشكل العلامة النائيني ( قدس سره ) في الخطابات الكلية التي تكون بنحو القضايا الحقيقية ، معللا : " بأن المجعول والجعل والفعلية والإنشاء في الخطاب الشخصي ، متحدا الزمان ، ولا يكون تفكيك بين زمان الجعل الانشائي ، وزمان فعلية التكليف ، لحصول شرطه وفي القضايا الحقيقية مختلفا الزمان ، فإنه يمكن أن يتحقق الحكم الانشائي ، ولا يكون هذا فعليا ، لعدم استجماع شرائطه . وشرائط هذا هي الأمور الخارجية الموجودة في عمود الزمان ، لا الذهنية واللحاظية ، لأنها من قيود الموضوعات ، وقيود الموضوعات للتكاليف لا بد من تحققها ، لأن نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلة إلى معلولها " ( 2 ) . وأنت خبير : بأن هذا التفصيل أيضا أجنبي عن البحث ، لأن معنى هذا هو أن فعلية التكليف ، لا تحصل إلا مع اقترانها بالقيود المعتبرة فيها زمانا ، وهذا لا ينافي ما
هامش
1 - لاحظ كفاية الأصول : 118 - 119 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 275 - 276 ، و 4 : 174 - 175 .
تحريرات في الأصول — صفحة 34 | السيد مصطفى الخميني