تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لا يكون للتكبيرة وجود إلا بنحو التموج الهوائي ، فهو مما لا يمكن الالتزام به عقلا . نعم ، يتوجه إلى " الكفاية " : أن البحث هنا حول أن الوجوب المتعلق بذي المقدمة ، يستلزم وجوبا آخر ، أم لا ، وهذه المسألة ومسألة بيع الفضولي وأمثالها ، خارجة عن الجهة المبحوث عنها في المقام ، ولا يكون في الواجبات الشرعية ، إلا وتكون المقدمات المتقدمة عليها زمانا ، باقية بآثارها حال الإتيان بالمركب ، فيكون الشرائط المعتبرة في تحققه صحيحا ، حاصلة عند الإتيان به ، وقد مضى أن جميع المقدمات الوجودية والأجزاء الخارجية بذاتها ، الداخلية بآثارها - وهو التقيد المعتبر في المركب - داخلة في حريم النزاع ومحط البحث ( 1 ) . وأما حل هذه المعضلة ، فهو هين بعد المراجعة إلى أوسعية الأمور الاعتبارية من هذه التوهمات الباردة ، وأن العقود ليست عللا واقعية للمعاليل الاعتبارية ، بل هي موضوعات أو اعتبار العلل . وأما مسألة صحة بيع الفضولي المفروض لحوق الإجازة به من الأول فهي عندنا ممنوعة أولا ، ويأتي ما هو حل أمثال هذه الشبهة ( 2 ) ثانيا إن شاء الله تعالى . فبالجملة تحصل : أن أساس الشبهة ، مأخوذ من مقايسة التكوين بالتشريع والاعتبار هنا ، ضرورة أنه في التكوين لا يعقل كون العلة متصرمة الوجود ومتقضية الذات ، والمعلول آني الوجود ودفعي التحقق ، ولكن في الاعتباريات ليست علية ومعلولية إلا اعتبارا ، ومعنى ذلك عدم المنع عقلا من الوحدة العرفية بين الأجزاء المتصرمة ، ولذلك اعتبرت الموالاة كما لا يخفى . وربما توهم من أجل هذه الشبهة صاحب " المقالات " : أن الانشاء ليس إيجادا ، بل الانشاء هو إبراز ما في الخيال ، فيكون المعاني الإنشائية موجودات في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 - 15 . 2 - يأتي في الصفحة 41 .