تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وجود العلة التامة ؟ ! وتوهم : أن آدم ( عليه السلام ) معد بالنسبة إلى النبي الأعظم ومعدوم ، غير نافع ، لأن الالتزام ببقاء أثر المعد الأول مع المعد الآخر ، يكفي لرفع الشبهة ، كما هو كذلك في المعدات المترتبة ، ولكن لا يمكن الالتزام بذلك هنا ، ضرورة أن الألفاظ المعتبرة في الإيجاب والحروف ، اللازم استعمالها في تحقق الأمر الانشائي ، ليست ذات أثر محفوظ في التأخر بالضرورة ، حتى يقال : بأن الحرف الأخير والحرف الأول ، كالأب والجد بالنسبة إلى الملكية والابن . وبعبارة أخرى : الأمر هنا ليس كالأمر في صدور الفعل من الفاعل ، فإن القدرة والعلم من شرائط تحقق الفعل ، ولكن الإرادة هي العلة التي إليها يستند الفعل ، ويعتبر بقاء القدرة والعلم حين تأثير الإرادة . وأما الحرف الأخير من ألفاظ الإيجاب ، فليس علة حصول الملكية الإنشائية ، بل الملكية تستند إلى ألفاظ الإيجاب بأجمعها ، فلا ينبغي الخلط بين ذوات المعدات ، وبين آثارها اللازمة في حصول المستعد في ظرفه ، فعليه كما يشكل الأمر في المقدمة المتأخرة ، يشكل الأمر في المقدمة المتقدمة زمانا . ولا يصح أن يقاس ذلك بالصلاة ، فإن الصلاة ليست معتبرة علة ، حتى يقال : بأن تصرم أجزائها ينافي اعتبار العلية للمجموع ، بل الصلاة نفس المأمور بها ، فإذا تحقق الجزء الأخير فقد تحقق المركب الاعتباري فيسقط أمره ، لا أنها علة للسقوط ، كما مضى في بحث الاجزاء ( 1 ) . نعم ، إذا لاحظنا أنها علة المعراج وسبب التقرب ، فيشكل بأن المعلول - وهو التقرب - إما يحصل بالجزء الأخير ، وهو معلوم العدم ، أو يحصل تدريجا . وأما إمكان حصول ذلك مستندا إلى التكبيرة إلى السلام ، ومع ذلك عند تحققه
هامش
1 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثاني : 268 - 270 .
تحريرات في الأصول — صفحة 31 | السيد مصطفى الخميني