تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أو كيف يمكن دعوى : أن عقد الفضولي قبل لحوق الإجازة ، أثر أثره ، وانتقل الملك إلى صاحبه واقعا وثبوتا ، ومع ذلك تكون الإجازة شرطا دخيلا في ذلك ؟ ! فإذا لا يعقل ذلك ، لا يعقل ترشح الإرادة الغيرية إليها ، ولذلك أصبحت الأصحاب - رضوان الله عليهم - صرعى وحيارى ، وكل أخذ مهربا . فمنهم : من أنكر أصل الشرطية . ومنهم : من تصرف في معنى " الشرط " . ومنهم : من خرج عن أصل الشبهة غفلة واشتباها . ومنهم : من تصرف فيما هو الشرط . ومن بينهم من تصدى لحل هذه المعضلة ، ونشير إليها إجمالا : فأما من أنكر أصل الشرطية ( 1 ) ، فهو في راحة ، وجوابه في الفقه . وأما من خرج عن الخصوصية في المسألة ، فهو العلامة النائيني ، فإنه ( قدس سره ) اعتبر المتأخر شرطا ، لا الشرط متأخرا ، فقال : " هذا المتأخر الذي هو الشرط كأجزاء المركب الداخلية ، فكما تكون صحة الركعة الأولى مشروطة بالأخيرة ، وبإتيانها يصح الكل ، كذلك الأمر هنا " ( 2 ) . وأنت خبير : بأن الإعضال في المقام ، ناشئ من القول بالصحة الفعلية للمتقدم ، وأن صومها صحيح فعلي إذا كان الغسل في ظرفه موجودا ، لا الصحة التأهلية والمراعاتية ، وأن العقد صحيح فعلي مؤثر من الأول ، إذا كان بحسب الثبوت يلحقه الإجازة ، لا تأهلا ، وإلا فهو أمر واضح الإمكان ، ورائج الوقوع . وأما من تصرف في معنى " الشرط " فهو العلامة الأراكي ( رحمه الله ) وملخص ما
هامش
1 - جواهر الكلام 3 : 366 ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 20 - 21 . 2 - أجود التقريرات 1 : 221 .