النفس ، ومظهرات بالألفاظ ، فإن هذا لا يستلزم إشكالا ، بخلاف ما إذا قلنا بالإيجاد ،
فإن الإيجاد بالمتصرم بالذات ، لا يعقل بعد تصرم الجزء الأول عند تحقق المعلول
الانشائي ( 1 ) .
ولكنك أحطت خبرا : بأن اعتبار المبادلة مثلا قبل الإبراز إن كان بيعا ، فقد
تحقق ولا يحتاج إلى الإبراز ، فيكون الوفاء واجبا ، وإن لم يكن متحققا فيعلم : أنه
يتحقق بالإبراز والاستعمال ، وحيث لا سبيل إلى الأول يتعين الثاني . وما هو
الجواب عنه ما عرفت : من أن الإيجاد الاعتباري لا يقاس بالإيجاد الحقيقي .
خروج شرائط التكليف عن محط البحث
ثم إنك بعد الإحاطة بما أسمعناك ، تجد أن البحث عن شرائط التكليف
المتقدمة زمانا عليه ، أو المتأخرة عنه ، أو المقارنة معه ، خارج عن محط البحث
فيما نحن فيه ، ضرورة أن الكلام هنا حول الملازمة بين الإرادة الموجودة المتعلقة
بذي المقدمة ، وإرادة أخرى متعلقة بالمقدمة ، وأما شرط نفس تعلق الإرادة الأولى
فهو بحث آخر ، ومجرد اشتراك الكل في المحذور العقلي لا يصحح إسراء الكلام
إلى غير المقام .
وغير خفي : أن المراد من شرائط التكليف المتقدمة زمانا ، أو المتأخرة
زمانا ، هو ما إذا تخلل الزمان بين الشرط والمشروط ، فيكون في الزمان الأول
الشرط موجودا ، ثم انعدم وبلغ الزمان الثاني الذي هو زمان التكليف ، أو انقضى
زمان التكليف ، ثم بلغ زمان الشرط ، مثل عقد الفضولي بالنسبة إلى الإجازة ، وصوم
المستحاضة بالنسبة إلى الأغسال الليلية .
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 325 .