تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

الأمر السادس : حول جريان شبهة الشرط المتأخر في المتقدم

مقتضى ما تحرر منا في ملاك بحث المقدمة ( 1 ) ، عدم الفرق بين المقدمات المتقدمة زمانا ، كالمعدات ، وبين الأمور الدخيلة في تحصل المأمور به المقارنة معه زمانا ، وبين ما هو المتأخر عنه زمانا الدخيلة في تحققه خارجا . وحيث لا شبهة في الأولى والثانية ، تصل النوبة إلى الشبهة العقلية في الثالثة الآتية من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 2 ) . إن قلت : تقدم العلل الناقصة على المعلول ، وانحفاظها إلى حال استجماع شرائط التأثير ، مما لا بأس به ، كما هو المتراءى في جميع العلل الزمانية ، وأما تقدم تلك العلة وفناؤها ، فهو أيضا غير ممكن ، لأن فرض كونها علة ناقصة ، يناقض إمكان تحقق المعلول عند عدمها . قلت : هذا ما يظهر من " الكفاية " ( 3 ) حيث أجرى الشبهة العقلية بالنسبة إلى المقدمة المتقدمة زمانا . واستشكل جل من تأخر عنه : بأن الوجدان في المعدات على خلافه ( 4 ) ، غافلين عن أن مقصود " الكفاية " ليس ما هو الظاهر فساده ، بل مقصوده هو أن فرض العلة الناقصة ، وانعدامها حين تحقق الأثر ، مما لا يجتمعان عقلا ، وذلك مثل العقد المتصرم بالنسبة إلى تحقق المعلول ، وهو المعنى الانشائي والملكية الإنشائية ، فإنه كيف يعقل حصول الأمور المتأخرة تأخرا عليا ، مع عدم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 - 15 . 2 - يأتي في الصفحة 36 . 3 - كفاية الأصول : 118 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 284 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 467 ، نهاية الدراية 2 : 35 .