تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الوجود بالحمل الشائع ، فإذن لا بد وأن يلزم التفكيك في محيط التشريع . مع أنك قد عرفت : أن متعلق الأمر هي الطبيعة ( 1 ) ، ومسألة الوجود والإيجاد من اللوازم العقلية التي تدخل في محط البحث هنا أيضا ، وإن كان الوجود والطبيعة في الخارج متحدين هوية . بقي شئ : في ثمرة دخول الأجزاء في النزاع ذكر العلامة الأراكي ( قدس سره ) : أن ثمرة القولين تظهر في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، من جهة الرجوع إلى البراءة والاشتغال ، فإنه على القول بدخول الأجزاء في محل النزاع ، وثبوت الملازمة ، ربما يتعين الاشتغال - كما اختاره " الكفاية " نظرا إلى حصول العلم الاجمالي بالتكليف ، وعدم إمكان حله بالعلم التفصيلي بالأقل الأعم من النفسي والغيري ، لتولد مثله من العلم الاجمالي السابق عليه ( 2 ) - وأما على القول بعدم دخولها في محط النزاع ، فلا تكون واجبة ، فينحل العلم ، لأنه إجمالي تخيلي ، لا واقعي ، ضرورة رجوعه إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ( 3 ) ، انتهى بعد تصرفنا فيما هو مقصوده ، وإلا فما نسب إليه لا يخلو من تأسف . وأما توهم : أن هذه الثمرة تترتب على القول بالوجوب الضمني ، فهو لا يضر ، لأن ذلك لا يورث عدم ترتبها على الوجوب الغيري . نعم ، ربما يخطر بالبال دعوى : أن مع الالتزام بالوجوب الغيري ، يمكن إجراء البراءة العقلية ، وذلك لأن مجرد عدم انحلال العلم الاجمالي ، لا يورث تمامية البيان
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 228 . 2 - كفاية الأصول : 413 . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 319 ، نهاية الأفكار 1 : 269 .