الوجود بالحمل الشائع ، فإذن لا بد وأن يلزم التفكيك في محيط التشريع . مع أنك قد
عرفت : أن متعلق الأمر هي الطبيعة ( 1 ) ، ومسألة الوجود والإيجاد من اللوازم العقلية
التي تدخل في محط البحث هنا أيضا ، وإن كان الوجود والطبيعة في الخارج
متحدين هوية .
بقي شئ : في ثمرة دخول الأجزاء في النزاع
ذكر العلامة الأراكي ( قدس سره ) : أن ثمرة القولين تظهر في مسألة الأقل والأكثر
الارتباطيين ، من جهة الرجوع إلى البراءة والاشتغال ، فإنه على القول بدخول
الأجزاء في محل النزاع ، وثبوت الملازمة ، ربما يتعين الاشتغال - كما اختاره
" الكفاية " نظرا إلى حصول العلم الاجمالي بالتكليف ، وعدم إمكان حله بالعلم
التفصيلي بالأقل الأعم من النفسي والغيري ، لتولد مثله من العلم الاجمالي السابق
عليه ( 2 ) - وأما على القول بعدم دخولها في محط النزاع ، فلا تكون واجبة ، فينحل
العلم ، لأنه إجمالي تخيلي ، لا واقعي ، ضرورة رجوعه إلى العلم التفصيلي والشك
البدوي ( 3 ) ، انتهى بعد تصرفنا فيما هو مقصوده ، وإلا فما نسب إليه لا يخلو من
تأسف .
وأما توهم : أن هذه الثمرة تترتب على القول بالوجوب الضمني ، فهو لا يضر ،
لأن ذلك لا يورث عدم ترتبها على الوجوب الغيري .
نعم ، ربما يخطر بالبال دعوى : أن مع الالتزام بالوجوب الغيري ، يمكن إجراء
البراءة العقلية ، وذلك لأن مجرد عدم انحلال العلم الاجمالي ، لا يورث تمامية البيان
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 228 .
2 - كفاية الأصول : 413 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 319 ، نهاية الأفكار 1 : 269 .