تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وهكذا إذا كان عنوان المنهي عنه ، أعم مطلقا من عنوان العبادة ، على إشكال فيه يأتي في الآتي ( 1 ) . فعلى هذا ، كون المنهي عنه عنوان الضد العام يستلزم هنا الفساد ، لأنه لا مصداق له إلا الصلاة ، وكون النهي متوجها إلى ترك إيجاد ضد الموقوف ، عليه يستلزم فسادها ، لأعميته من عنوان العبادة ، واندراجها تحته ، فلو ورد : " لا تعبد الله " وورد : " صل " ولم يكن الجمع العرفي ممكنا ، فعندئذ لا يمكن الالتزام بصحة الصلاة ، بتوهم أن النهي متعلق بما هو خارج عن عنوان الصلاة ، فليتدبر جيدا . الشبهة الثالثة : أن الأمر بترك الصلاة حال الحيض ( 2 ) ، وترك البيع وقت النداء ( 3 ) ، لا بد وأن يرجع إلى النهي عن الصلاة والبيع ، لما لا يعقل كون الترك مورد الأمر واقعا ، لأنه ليس إلا أمرا عدميا لا واقعية له حتى يكون ذا مصلحة ، ولذلك لا بد من العدول عما اشتهر : " من أن تروك الحج واجبة " ( 4 ) إلى محرمية الأمور المزبورة في الحج ( 5 ) . ولقد مر الجواب عن هذه الشبهة مرارا ( 6 ) ، وأنه ما كان ينبغي الخلط بين التكوين والتشريع ، ولا بين كون المعتبر أن لا تكون الأوامر والنواهي جزافا ، وذات مصالح تكوينية ، أو أعم منها ومن المصالح السياسية والاجتماعية ، وبين كون
هامش
1 - يأتي في الجزء الرابع : 142 - 144 . 2 - تقدم في الصفحة 333 . 3 - الجمعة ( 62 ) : 9 . 4 - النهاية : 216 ، السرائر 1 : 542 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 46 . 5 - مناهج الوصول 2 : 18 . 6 - تقدم في الصفحة 308 و 313 - 314 و 332 .