تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وإن أبيت إلا أن تلتزم بالفساد هنا ، لأجل بعض ما مر في مسألة مقدمة الواجب وثمرتها تفصيلا ( 1 ) ، فلنا دعوى : أن بطلان الصلاة ممنوع حتى على القول بوجوب مطلق المقدمة ( 2 ) ، وذلك لأن ما هو الواجب ومعروضه - حسب الحق الذي لا مناص عنه - هو عنوان الموقوف عليه ( 3 ) ، فلا يكون عنوان " ترك الصلاة " مورد الأمر حتى يتعلق النهي بالصلاة ، بل مورد النهي عنوان كلي آخر . مثلا : فيما نحن فيه ، يترشح من الأمر بفعل الإزالة ، أمر بإيجاد الموقوف عليه ، ونهي عن إيجاد ضد الموقوف عليه ، من غير النظر إلى المصداق الذاتي ، لاختلاف تشخيص الآحاد فيما هو المصداق الذاتي . فعلى هذا ، يمكن إجراء هذه الشبهة في الضد العام أيضا ، فإن الأمر بترك الصلاة أيام الحيض ، يستلزم النهي عن الضد العام . وأما هل يكون مورد النهي ، هو عنوان الصلاة في هذا المثال ، أم عنوان الضد العام ، أي ينادي المولى بعد قوله : " اترك الصلاة " بقوله : " لا توجد ضده العام " من غير النظر إلى المصداق الذاتي ؟ أقول : لو سلمنا جميع هذه الأمور ، كما هو ليس ببعيد جدا ، ولكن يمكن دفع الشبهة بما تحرر في محله : من أن فساد العبادة ليس متقوما بكونها بعنوانها الذاتي منهيا عنها ، بل لو كان بين العنوان المنهي عنه وعنوان العبادة تلازم في الصدق ، فهو يورث الفساد ، لعدم معقولية التفكيك ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 229 . 2 - كفاية الأصول : 142 - 143 . 3 - تقدم في الصفحة 193 - 194 . 4 - تقدم في الصفحة 238 - 239 ، ويأتي الجزء الرابع : 142 - 144 .