شبهات وتفصيات
الشبهة الأولى :
ما مر آنفا من أن الأمر المقدمي ، لا يستتبع إلا النهي المسانخ معه في عدم
استتباعه لشئ ، وقد أجيب بما لا مزيد عليه .
ومثله ما قيل : " إن النهي في هذه المسألة مقدمي ، لا يكشف عن فساد في
متعلقه ، ولا يكون إرشادا إلى الفساد ، سواء كان دليل الاقتضاء قاعدة الاستلزام
والملازمة ، أو مسألة مقدمية ترك الضد للضد ( 1 ) .
وأنت قد عرفت : أنه على كل تقدير ، يمكن أن يكون مولويا ، كما في صلاة
الحائض ، أو إرشادا إلى اشتراط عدم انتزاع مفهوم المزاحمة للأهم منه ( 2 ) .
الشبهة الثانية :
أن الواجب الغيري لو كان مطلق المقدمة ، كان وجها لفساد الصلاة ، للنهي عنها .
وأما إذا كان المقدمة الموصلة ، فلا يلزم تعلق النهي بعنوان الصلاة ، بل النهي
يتعلق بنقيض ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإزالة ، ونقيضه هو ترك هذا الترك
المقيد المنطبق على الصلاة ، فيكون مورد النهي خارجا عن الصلاة ، فلا يلزم
الفساد ( 3 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 316 ، أجود التقريرات 1 : 262 ،
مناهج الوصول 2 : 20 .
2 - تقدم في الصفحة 331 - 333 .
3 - الفصول الغروية : 97 / السطر 12 .