تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مسالك إبطال الشبهة الرابعة إذا عرفت هذه الشبهة ، وتبين لك عدم اختصاصها بالعبادة ، فقد تصدى جمع من الأعلام والأفاضل لدفعها ولحلها ، فهنا مسالك : المسلك الأول ما عن العلامة الخراساني ( قدس سره ) فاستظهر أن عدم الأمر بالعبادة إذا كان لعدم المقتضي ، فهي باطلة ، وإذا كان لأجل المزاحمة ، وعدم إمكان الأمر حين المزاحمة ، فلا يكشف عن الفساد ، لعدم كشفه عن قصور الملاك ، ويكفي لصحة العبادة اشتمالها على المصلحة وإمكان التقرب بها من المولى . والأمر فيما نحن فيه من قبيل الثاني ، لا الأول ، كما ترى ( 1 ) . وفيه : أن المصالح والمفاسد في المتعلقات ، تستكشف بالأوامر والنواهي ، فإذا فقدت فلا كاشف . وأما بقاء مطلوبية المادة عند سقوط الهيئة للمزاحمة ، فهو قابل للمناقشة : بأن من المحتمل اتكال المولى على مثل هذا الدليل العقلي ، وعلى حكم العقل ، فلم يصرح بالمفسدة أو عدم المصلحة حال المزاحمة . وبعبارة أخرى : لا نتمكن من الحكم بالصحة ، لاحتمال سقوط المصلحة في
هامش
1 - كفاية الأصول : 166 .