المعتبر اشتمال متعلق كل حكم على مصلحة تكوينية وخارجية ، فإن الأول يكفي ،
ولا حاجة إلى الثاني .
بل كثير من الأحكام الكلية الإلهية ، ليست مصالحها إلا اجتماعية وسياسية ،
من غير كون فرد منها خاصا مشتملا على مصلحة ، بل ربما يكون مشتملا على
المفسدة ، ولكن للأغراض العامة يتوجه إليه النهي ، فلا تخلط جدا .
الشبهة الرابعة :
ما نسب ( 1 ) إلى وحيد عصره الشيخ البهائي ( قدس سره ) وهو في شقاق مع بعض من
تلك الشبهات ، لأنه يريد إثبات نفي الثمرة بإبطال الصلاة وإن لم يكن الأمر بالشئ
مورثا للنهي ( 2 ) ، وبعضهم كانوا بصدد تصحيح الصلاة ولو تعلق بها النهي ( 3 ) .
فعلى كل تقدير تنفى الثمرة ، وذلك لأجل أن الأمر بالشئ إذا لم يكن مقتضيا
للنهي ، فلا شبهة في اقتضائه عدم الأمر بالضد ، وهذا يكفي لبطلان العبادة ، لاحتياجها
إلى الأمر .
ولو قيل : لا معنى لكون الأمر مقتضيا عدم الأمر ، لأن عدم الأمر لا شئ
محض ، وهو لا يمكن أن يقتضيه شئ ، فما في تعابير العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 4 )
وغيره ( 5 ) ، خال عن التحصيل .
هامش
1 - هداية المسترشدين : 244 / السطر 39 .
2 - زبدة الأصول : 99 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 315 - 316 ، أجود التقريرات
1 : 262 .
4 - مقالات الأصول 1 : 341 .
5 - زبدة الأصول : 99 ، قوانين الأصول 1 : 115 / السطر 23 .