تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المزبور مجال ( 1 ) . وأما على ما هو الحق : من أنها ليست خارجة عن الاختيار ، بل المولى مع التوجه إلى أطراف المسألة ، يأمر بترك الصلاة ، ولمزيد الاهتمام ينهى عن الصلاة ، فيكون النهي صادرا عن المبادئ المستقلة النفسانية الموجودة في النفس على حدة ، مع لحاظ المصلحة الخاصة ، وهو الاهتمام بشأن فعل الإزالة ، فلا منع من كون النهي مستتبعا للعقاب والفسق ، ولا نحتاج في النواهي النفسية والمولوية إلى أزيد من ذلك . واختفاء مثل هذا التحقيق على أفاضل القوم ( 2 ) لا يعجبني ، والذي هو العجيب خفاؤه على الوالد - مد ظله - ، فظن أن مثل هذا النهي ليس يستتبع شيئا ، وهما أنه لا يكشف عن مفسدة في المقام ( 3 ) ، غافلا عن أن النفسية المولوية لا تتقوم بالمفسدة أو المصلحة في المتعلقات ، بل يكفي لذلك عدم كونها عبثا وجزافا ، كما مر مرارا ( 4 ) . وبعبارة أخرى : ملاحظة المزاحمة كافية لتحريم المزاحم ، ويكون هو حراما مستقلا ومنهيا واقعا . وهنا شبهة أخرى متوجهة إلى حرمة الضد العام ، ومندفعة بما أشير إليه : وهي أنه كيف يعقل ترشح إرادتين ، إحداهما : متعلقة بفعل شئ ، والأخرى : متعلقة بتركه ؟ أو كيف يعقل كون شئ في تركه المفسدة أو المصلحة ، مع أنه عدم ، ولا شيئية للعدم ( 5 ) ؟
هامش
1 - تقدم في الصفحة 278 - 280 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 137 ، الهامش 1 ، أجود التقريرات 1 : 262 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 880 . 3 - مناهج الوصول 2 : 20 . 4 - تقدم في الجزء الثاني : 234 ، وفي هذا الجزء : 313 - 314 . 5 - لاحظ مناهج الوصول 2 : 17 .